إن حرفا لا تنطقه أمى
لا يعد من الأبجدية
فى كل حصة للغة العربية يسأل المدرس
طالبه عن عدد الحروف الأبجدية
فيجيبه الطالب دون تفكير
سبعة وعشرون حرفا
المدرس : خطأ ... كم مرة أخبرتك أنها
ثمانية وعشرون حرفا
الطالب : بل سبعة وعشرون حرفا
أنا متأكد من ذلك
وكالمعتاد المدرس يطلب من الطالب
أن أمد يده ليضربه
والطالب يمدها غير آبه بالألم
فلقد أعتاد على ذلك
كثيرا ما ينصحه زملائه بعد أن يروا
آثار الضرب على كفه بأن يقول كما
يقول الأستاذ حتى يتفادى هذا الضرب
ولكنه كان يكتفى بالصمت واضعا كفه
على قطعة حديدة حتى تبرد قليلا
وذات يوم دعاه مدير المدرسة ليستوضح
منه بعد أن شكاه المدرس
فبدأ المدير يمتدح ذكاء الطالب
وكم أنه طالب مثابر ومتميز
ولكن الطالب أدرك ماذا يريد المدير منه
فقاطعه وقال له مباشرة :
إنها سبعة وعشرون حرفا
ثم أنصرف الطالب تاركا مديره فى حيرته
يراقب خطواته وهو يخرج من الباب
وبعد انتهاء اليوم الدراسى يتوجه
الطالب نحو منزله وهو مثقل بحقيبته
الممتلئة بالكتب والدفاتر
وكالعاده تفتح له أمه الباب
وتحتضننه كعادته
ثم تفتح كفه المنقبضة لترى ما أعتادت أن تراه
وتقول له :
متى ستعقل( ياصغيغي ) ؟!...
إنها مشيئة الله
فيقبل الإبن مفرق رأسها ويعدها كذبا
أن لا يكررها مرة أخرى
ثم يتجه نحو حجرته وهو يحدث نفسه
إن حرفا لا تنطقه أمى
لا يعد من الأبجدية