كتبت نجوى في مذكراتها السرية التي تدونها بصورة شبه يومية فى كراسة
وردية باللغة العربية واحيانا كثيرة باللغة الفرنسية وتخبئها فى مكان لا
يعرفه غيرها :
" فاجأنى اليوم هشام بمسألة الحشيش !! وفاجأنى ايضا بما يحرضه عليه
كيكو !! يأتى كيكو بحشيش من نوع فاخر و يجمع هشام واشرف ...نعم
اشرف شقيقى واخرين ويدخنون يوم الخميس حتى الصباح ...لم انزعج
كثيرا فانا اعيش فى مصر واعرف كل شىء عن ممارسات شبابها ولكن
اشرف ؟ انه فى سن مبكرة جدا !!! خمسة عشرة سنة ويحشش ؟
ما فاجانى بالفعل هو تحريض كيكو لهشام على ان يفترس نادية الشغالة !!
قال له بالحرف الواحد حسب روايته : لا يمكن ان تظل على هذه الحالة من
الاحتقان و تكتفى بالعزف منفردا , الا تعرف انها ايضا تعانى من الكبت ؟
هى بشر يا اخى ثم ان هناك يوم – كما قلت لى - تكون وحدك فى المنزل
معها فلماذا لا تنتهز الفرصة ؟
- نعم ولكنها خادمة ....مش منظر يعنى... ثم ان والدى لو عرف حاتبقى واقعة
سودة ....
- آآآه ...السلطة الابوية دائما هذه السلطة تقف فى طريقنا ..حاول ان تفعل مثلى
تمرد يا اخى ...على الاقل الان تمرد داخل نفسك وبعد ذلك اعلن عن تمردك
عندما يأتى الوقت المناسب ...ثم ما هذا الفكر المتخلف الطبقى الرجعى ...خادمة
اليست انسانة ولها مشاعر واحاسيس , كان من الممكن ان تطل على هذه الحياة
وتجد نفسك خادما او حتى عبدا , حسن حظك فقط هو الذى انقذك !!
انتهى كلام كيفورك ..
معقولة ؟ هشام محتقن اذا !! اخشى ان اكون انا احد اسباب هذا الاحتقان
فأنا اتواجد معه كثيرا ومنفردين وأخذ راحتى فى الكلام واحيانا اتخفف من
بعض ملابسى ..فهل يكون ...ولكن لماذا لم افكر فيه انا كمزيل لاحتقانى , لم
يخطر هذا ببالى ابدا ؟ الأنه اصغر منى ؟ الانه لا يثيرنى ؟ اولا يعجبنى
شكله ؟ اعتقد اننى اخجل منه...لا لأنه رجل ولكن لكونه ابن عمتى ....لا
يمكن ان يكون هناك شىء بيننا حتى ولو على سبيل الدعابة او العبث
باختصار لانه مشروع رجل شرقى وعلاقة له مع ابنة خاله ستشرخ
شخصيته !! "
00000000000000000000000000000000000
" فى البداية كنت معتزا بصداقتى لهشام فى المدرسة فقد كان تلميذا متميزا له
شخصية واضحة كما كان له جسد قوى ...ونحن فى هذه المرحلة كاطفال
نحب ان نصادق الاقوياء , على الاقل لحمايتنا عند اللزوم ....
وكان هشام – بحكم الجيرة - كثيرا ما يصحبنى سواء فى رحلة الذهاب ام
العودة من المدرسة ...لم يكن يضايقنى منه الا فجاجته فى بعض الاحيان
يسخر مثلا من زميل يتعثر فى الكلام او اخر يستعمل نظارة طبية او لا
يعجبه قميص يرتديه زميل اخر وكان تطاونى انا شخصيا بعض من هذه
السخرية والتعليقات اللاذعة والتى غالبا ما تكون مؤلمة وجارحة ... وفى
المرحلة الاعدادية تشقلب حال هشام ...لم يعد هذا التلميذ النابه الذى كثيرا ما
كان يشرح لى ما يستعصى على فهمه فى الرياضيات ....تغير , واصبح
يتنافس مع تلميذ زميل لنا على المركز الاخير مازلت اذكر اسمه الرباعى !!
ليس تغيره الدراسى هو فقط ما لفت نظرى او نظرنا ولكن الاهم من ذلك ما
لاحظناه عليه كلنا سواء فى المدرسة او الحى من ازدياد السلوك العدوانى
مما جعلنا ننفر منه و نتجنب لقائه ...كنت اشعر انا على سبيل المثال بالخوف
والتوتر اذا التقيت به صدفة فى الطريق لان هذا معناه انه ربما سيعلق على
ملابس ارتديها او تصرف ما اتى به صديق اخر او حتى شقيق او قريب لى
مستخدما الفاظا قاسية وجارحة ....كما اننى كنت الاحظ نبرة حقد دفين على
البعض من حوله وعدم رضاه عن بعض الاحوال التى يراها كلنا اوضاعا
عادية لا تلفت النظر حتى ....
الاكبر منا سنا فى ذلك الوقت ارجعوا هذا التغير فى السلوك الى علاقته
الوطيدة بكيكو هذا الارمنى الذى كان اكثر شخصية مثيرة للجدل فى منطقتنا
فهو من عائلة ثرية ,الام ارمنية و الاب مسيحى ارثوذكسى مصرى ...كان
صبيا لا يتورع عن فعل اى شىء وفى اى وقت , لديه قوة جسمانية واضحة
كانت تجعلنا نهابه....وله جرأة فى الكلام لا تتوفر فى اى واحد منا هذا غير
رذائله الأخلاقية التي لا ينافسه فيها احد فهو بذىء اللسان متطاول بطبعه ,
نضج جنسيا قبل الأوان وقبلنا جميعا فكان يكلمنا عن تجارب جنسية له و
نحن لم نتجاوز الثالثة عشر !!!
البعض الاخر والاكثر حكمة ارجعوا سلوك هشام الى نشأته العائلية والتى لم
ادرك وقتها ابدا ما الغريب فيها ...ولكن كانت هناك دائما اشارات الى
اختلاف واضح فى المستوى المادى بين عائلته وعائلة خاله اللواء كمال خلف
الله !!
المهم , كبرنا وتفرقت بنا السبل واصبحت انا الدكتور عادل السبكى الجراح
ولا زلت حتى الان اتابع اخبار هشام هاشم باندهاش و حزن فى الوقت ذاته
مرت علينا السنون واعطتنا ما اعطت واخذت منا ما اخذت ,فرحنا نقول مثلا
فلان أعطاه الله المال وأخذ منه الصحة او الولد و زميلنا علان اخذ منصبا
رفيعا فقط ونتوقف عند زميل اخر فلانعرف اين اراضيه ولكن بالنسبة لهشام
فقد كانت دائما تزلزلنا اخباره ...وانا الان احاول ان اتذكر المزيد عنه و
اظننى سأجد ما قد يدلل بطريقة او باخرى على ان اشياء صغيرة فى الطفولة
او فى الصبا ربما يكون لها اعمق الاثر فى مرحلة الرجولة وما بعدها ...
00000000000000000000000000000000000
قال اللواء كمال خلف الله لابنه الوحيد على اربع بنات اشرف فى ذلك اليوم
من عام 1977:
- صدقنى يا ولد , حالك اتشقلب من ساعة ما اتلميت على الواد ده, ده واد
تلفان وحقود زى ابوه بالظبط ...
- كيف تقول هذا عن ابن اختك ؟
- لأنها الحقيقة , اورثه ابوه الحقد والغلاسة ....اختى ليست كذلك , كانت
جوازة مهببة !!
- ولكن ما علاقة هذا بانقلاب حالى , ماله حالى ؟
- ماله ؟ يابنى انت الولد الوحيد عندى , المفروض كنت تكون احسن من كدة ,
فى الدراسة زى الزفت وفى تحمل المسئولية زى القطران ...انا يابنى مشغول
على طول كنت اظن انك ظهرى ...مش قادر تخلى بالك من اخواتك البنات
شوية ؟
- يا بابا انا اصغر واحد فى العيلة , كيف يمكننى ان اسيطر عليهن ؟
- على الاقل تفتح عينك شوية , تبلغنى لما تحس بشىء غير تقليدى ..
- لا تنسى ابدا شغلتك القديمة !!
- ثم ما هذه العلاقة الغريبة بين نجوى وبين هذا الصعلوك ؟ اولا ليس من سنها
ثم ان ليس فيه اى شىء يجذب !!
- لا ....توجد اشياء مشتركة بينهما , الرسم والرقص والموسيقى الاجنبية ...
- يا سلااام...نهايته , انا قلت اللى فى ضميرى...يابنى انا لم احرمك من شىء
كل طلباتك مجابة , لكن راعينى شوية نفسى افرح بحاجة واحدة تعملها , انا لن
اتكلم عما رأيته بعينى امس , مش مشكلة كلنا كنا شباب ولنا نزواتنا , لكن مش
بالبجاحة دى ...لايمها شوية ...
- حاضر يا بابا ...
انصرف اللواء كمال وتوجه الى الزمالك حيث تقيم زوجته الثانية اللبنانية
الاصل ...اما اشرف فقد توجه الى غرفته حيث استبدل ملابسه بأخرى تليق
بحفل كبير يقيمه واحد من زملائه فى جامعة الاسكندرية – بيروت , فى
فيللته بالمعادى ....
وكالمعتاد مر بسيارته الفولكس فاجن بيتلز البرتقالية اللون على حليفه ولن
نقول صديقه وابن عمته هشام ....لم يكن هشام بطبيعة الحال قادرا على
مجاراة طريقة اشرف فى ارتداء ملابسه , فهشام وان كان انيقا مرتبا فى
ملبسه الى انه لا يملك الا طقم او طقمين على الاكثر, اجتهد فى ان يجعلهما
من الاناقة بحيث تغطى على القلة ...نزل من شقته فى العمارة المتواضعة
وركب بجوار اشرف ...
كان حفلا صاخبا , موسيقى امريكية عالية النبرة ! فتيات ترتدين ملابس
مثيرة ويضعن ماكياجا قاسيا وشبان بقمصان مشجرة زاهية الالوان والخمر
بلا حدود ...وفوق ذلك غرفة منعزلة فى الفيللا ليس فيها الا كيكو والصديق
صاحب الفيللا والحفل واشرف كمال وهشام...اخرج كيكو من جيبه لفافات
صغيرة ناول واحدة منها لاشرف الذى فرك يديه فرحا وطربا ثم اعطى
لفافة اخرى للصديق ثم قال موجها كلامه لهشام : نكت احنا بقى ...وتوجها
الى البالكون وهناك قال كيكو :خلينا احنا فى اللى ما يضرش , فتح زجاجة
ويسكى جونى ووكر وصب كأسا لهشام وكأسا له ...
قال هشام : الواد كدة حايضيع !!
- وهل انت ضربته على ايده ؟ هو الذى يطلب ويلح ...
كثيرا ما كان هشام يفكر فيما يفعله مع ابن خاله وللحظات قصيرة كان
ضميره يؤنبه الا انه فى النهاية كان يشعر باحساس ما بالارتياح عندما كان
يجد اشرف فى نهاية يوم وقد اصبح مثالا للهطل و مجالا للسخرية وايضا
للرثاء ...
00000000000000000000000000000000
اقتربت الامتحانات واضطر هشام للبقاء فى المنزل لانقاذ ما يمكن انقاذه , فلو
انه رسب هذا العام او حظى بملحق فسيكون صيفا مريرا عليه , حذره والده
من انه لا يذاكر بالقدر المافى وانه راسب لا محالة اذا استمر على هذا
الحال , دارت بينهما مناقشة حامية الوطيس انتهت بان قال لوالده : اطلع
منها انت وانا حانجح !! فماذا هو فاعل لو انه رسب ؟ كيف يمكنه ان يواجه
والده ؟ بل والعائلة كلها ؟
كانت فترة عصيبة , فهو لم يتعود على البقاء فى المنزل , لم يتعود على الا
يلتقى بنجوى او كيكو , لم يتعود على ان يدخن سرا وبعد استحكامات
واجراءات لابد منها حتى لا يكتشف والده رائحة الدخان !!
وفى هذا اليوم وقبل امتحان ثانية ثانوى باسبوع واحد و بدون ان يرتب لذلك
وجد كل شىء جاهزا لتنفيذ مانصحه به كيكو !! غادرت الام المنزل فى
زيارة لعمة لها فى حلوان واخذت معها الاصغر من اشقائه اما الاخرون فقد
ذهبوا مبكرين الى نادى الظباط ووالده فى العمل كالمعتاد ...لم يعد هناك فى
المنزل الا هو ونادية الشغالة ...كانت حالته النفسية من اثر اقتراب الامتحان
لا تسمح له بالتفكير فى مغامرة جنسية , خاصة وان نادية من الاساس لم
تلفت نظره , صحيح هى ليست قبيحة او قذرة ولكن لاشىء فيها قد اغراه
ولكن مع الملل وحرارة الجو وحركات مقصودة او غير مقصودة قامت بها
نادية اثناء انتقالها من غرفة الى غرفة لتنظيف المنزل , شعر بالدم يتدفق فى
اسفله فاحلوت نادية فى عينه وهانت المغامرة مهما كانت عواقبها !! فكر
فى كيف انه غدا سيمر على كيكو ويختال عليه بعد ان يكون قد نال المراد !!
اقسم بينه وين نفسه انه لن يقبلها مهما حدث , سيفعل كل شىء ولكنه لن
يقبلها ...لم يفكر وقتها – وان كان قد فكر فى ذلك كثيرا قبل ذلك - فى انها قد
تصرخ وتفضحه او على الاقل تخبر والدته , باختصار ان تكون شريفة !!
اقترب منها وجذبها ناحيته , ابدت شيئا من التمنع ...ولكنها استجابت بعد ان
جذبها مرة اخرى ....لم يتم الامر كما اراد وخطط فقد كانت هذه هى اول
تجربة له مع الجنس الاخر ... ما ان ضمها بقوة اليه ولامس جسده المحتقن
جسدها المشتاق حتى انتهى الامر وسكن الثائر ..خلصت نادية نفسها من
ساعديه فرمقها هو بنظرة استعلاء تختلف تماما عن نظرة اللهفة التى كانت
منذ ثوانى.....
0000000000000000000000000000000000000
لم يكن هناك بد من الكذب , فبعد اسبوع وبعد ان انتهى من امتحان اللغة
العربية مر على كيكو والذى كان يستعد لامتحان الثانوية العامة ...قال :
- لقد عملت بنصيحتك ...
- ماذا ؟
- نادية !!
- لا يا شيخ ؟؟؟احكى لى بالتفصيل الممل ...
- ابدا , تم الموضوع كما فى الكتاب ما عدا ...
- ايه ؟
- ما عدا انها لازالت بنت ...
- ايه الهبل ده ؟
- انت اتجننت ؟ دى تبقى مصيبة ...دى جناية !!
- ما علينا ,احكيلى ...شكلها ايه من جوة ؟
- زى كل الناس ...
- لا دا انت غلس بقى , شايفنى مزنوق فى الامتحان ومش عايز تطرى على
قلبى شوية !!
- بعدين بعدين ...نخلص بس من المتحانات ...يللا سلام ...
تحمل هشام الام الحرمان ثم انتهت الامتحانات فراح يرتب لانتهاز اول
فرصة للانتقام لما حدث له قبل اسبوعين ...واخيرا لاحت الفرصة فى ذلك
الصباح ...الوالد فى عمله واشقائه ذهبوا للمصيف مع عمة والدتهم اما الام
فقد اطمأن الى انها تغط فى نوم عميق لأنها بالامس قد سهرت تعد حقائب
الأبناء للسفر كما ان العمة قد مرت عليها قرب الفجر لأخذ الاولاد لان
زوجها يفضل السفر مبكرا وهاهى الان تعاود النوم بعد هذه الليلة الحافلة
بالعمل ...
اما نادية فقد استيقظت فى الصباح كالعادة لتنفيض المنزل وغسيل مواعين
العشاء و تقشير الخضروات ...كان هشام لها بالمرصاد ....اغلق باب غرفة
امه جيدا وانطلق وراء نادية , باغتها من الخلف وهى واقفة فى المطبخ
تغسل المواعين , احاطها بذراعيه ...تمنعت واصدرت صوتا اشبه بمواء قطة
استطاع ان يستدرجها الى غرفته ....وجدت انه عازم هذه المرة على الامر
قالت له باستعطاف فيه نبرة دلال : ابوس رجلك اهلى ممكن يدبحونى لو
عرفوا ...
- ما تخافيش يابت ....حاتفضلى بت ..
اطمأنت وبدأت عضلات جسدها فى الارتخاء فماكان منه الا ان رفع عنها
جلبابها المبتل فكشف عن جسد غض وبض مثير لا يقل جمالا عما يشاهده
ايوميا فى المجلات التى يمده بها كيكو ويخفيها خلف الدولاب ثم يمد هو بها
اشرف كمال !!
لم يستمر الامر اكثر من خمس دقائق ...اقترب منها بحذر مختزنا التجربة
الماضية واعطته هى مساحة من جسدها كافية لأن يطفىء الاثنان نارهما
بلا خسائر !!
خرجت من غرفته الى الحمام والقى هو بجسده مزهوا على السرير وهو
يقول لنفسه : لم اكذب على كيكو فها قد تم الامر كما اخبرته !!
ولكن الامر كان اصعب مما تخيل , فلسوء حظه وايضا لبعض من سوء فهمه
لم تكن الام من صاحبات النوم العميق ...احست منذ ان اغلق هشام عليها
باب غرفتها ان هناك شىء غريب يحدث ...فهى تعلم ان ابنها لا يستيقظ
مبكرا وتأكد الشك عندها عندما لم تعد تسمع صوت حركة نادية فى الشقة
ذهابا وايابا و هى تقلب الشقة رأسا على عقب ...توقف هذا الصوت فكان ان
تسللت من فراشها و فتحت باب غرفتها برفق ...وجدت باب غرفة هشام
مغلقا وصوت مثل الفحيح يصدر من خلفه ونادية غير موجودة فى الشقة
ادركت بكل وضوح ان انها لو فتحت باب الغرفة الان فسترى بعينى راسها
ابنها المراهق والشغالة يرتشفان من عصير اللذة ...لم يكن لديها شجاعة فتح
الباب احست انها ربما سيغمى عليها اذا رأت هذا المنظر ...ادركت ايضا
من الحركة والصوت انهما على وشك الانتهاء ...عادت الى غرفتها
وانتظرت بفارغ الصبر خروج نادية من الغرفة والذى لم يستغرق طويلا ...
ظهر ذلك اليوم , وبعد ان انتهت نادية من غسيل المواعين واستعدت لاعداد
الطعام , جاءت اليها الام واعطتها عشرة جنيهات وقالت لها بكل هدوء :
نادية ...لمى هدومك والبسى وارجعى بلدكم ومش عايزة اشوف وشك هنا
تانى ابدا حاولت نادية ان تمثل انها لا تفهم ولكن صمت الام حال دون ان
تستمر فى هذه المسرحية الهزلية .
دخلت بعد ذلك الى غرفة نوم هشام وايقظته من نومه الثقيل ...
- قوم يا حمار يا غبى يا وسخ ...
وبعد جهد ووابل جديد قام هشام متسائلا :
- فيه ايه يا ماما على الصبح ؟
- فيه انى شفت عملتك المهببة ...دى اخرة تربيتنا فيك ...ابوك ما بيفوتش
فرض وكله فى الجامع ...الخدامة يا وسخ ؟...اعمل ايه دلوقت ؟ اقول لابوك
عشان يطردك من البيت ...حايبقى منظرك ايه قدام اخواتك ؟
لم ينقذ هشام من هذا السيل العارم من السباب والبهدلة الا صوت جرس
التليفون ...هرول مسرعا الى الصالة فهذا هو التصرف الوحيد الذى يمكن ان
ينقذه من هذا الموقف المأساوى ...كان المتحدث هانى , زميله فى المدرسة
يبشره بانهما قد نجحا وبدون اى ملاحق !!!!
00000000000000000000000000000000000000