في ذكرى المولد النبوي الشريف، تتجدد في القلوب مشاعر المحبة والاشتياق إلى خير خلق الله، سيدنا محمد ﷺ، الذي أضاء الله به طريق البشرية، وأخرج الناس من ظلمات الجهل إلى نور الإيمان، ومن قسوة القلوب إلى الرحمة والمحبة والسلام.
لم يكن مولد النبي ﷺ مجرد ذكرى تمر علينا كل عام، بل هو مناسبة نتأمل فيها سيرته العطرة وأخلاقه الكريمة، فقد كان ﷺ قرآنًا يمشي على الأرض، رحيمًا بالصغير، عطوفًا على الضعيف، كريمًا مع الجميع، صادقًا أمينًا، حتى شهد له من عرفه قبل البعثة وبعدها بعظيم الخُلُق.
وفي مولده الشريف نتعلم أن محبة النبي ﷺ لا تكون بالكلمات وحدها، وإنما باتباع سنته، والاقتداء بأخلاقه، ونشر الرحمة بين الناس، والعفو عند المقدرة، وبر الوالدين، وإغاثة المحتاج، وإدخال السرور على قلوب الآخرين.
إن أعظم احتفال بميلاد المصطفى ﷺ هو أن نجعل من سيرته منهجًا لحياتنا، وأن نُحيي في بيوتنا ومدارسنا ومجتمعاتنا قيم الصدق والأمانة والتسامح والإحسان، حتى تكون أخلاقنا صورةً صادقةً من هديه الكريم.
فصلوات الله وسلامه على من وُلد فكان ميلاده ميلادًا للنور، وبعث فكان رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
كل عام والأمة الإسلامية والعربية بخير وسلام، أعاد الله علينا ذكرى المولد النبوي الشريف بالخير واليمن والبركات، وجعلنا من المحبين الصادقين لنبيه ﷺ، المتبعين لسنته، المحشورين تحت لوائه يوم الدين.