الأخبار العاجلة

عاجل
    عاجل

      Tuesday, August 11, 2026

      رصاصة الرحمة 10 ...... من رواية نائب فاعل بقلم د. حازم الشاذلي

       


      المذكرات الوردية

      " اسفت لما حدث لهشام  , كنت اتوقع ان تنتهى كل مشاكله  بهذه السفرية  فهناك –

      وكما كان يقول لى – سيستطيع ان يعيش بالحرية التى يحلم بها  والتى – على حد

      قوله – كان والده والمجتمع المتخلف يحرمه منها  وكان سيتمكن من الالتحاق باى

      معهد او كلية يدرس فيها اما الرسم او الاخراج السينمائى  كما كان يحلم ..كما ان

      وجوده هناك سيحل  مشكلة كبيرة  فالحمل على والده قد زاد بشكل كبير ..

      فلماذا انتهت السفرية بهذا الغم  ؟ اى حظ هذا ؟ وهل هو حظ سىء ام  ان هناك

      انسان لا يأخذ بالاسباب ؟ اخشى ان تكون روايته عن الموضوع كاذبة  والله اعلم و

      لكنى لم اسمع ابدا عن شىء كهذا  حدث لشاب سافر الى انجلترا , فهم اما ان

      يرحلوه او يعطونه تاشيرة قصيرة الاجل ...هل يكون قد تورط فى  امر بعد ان دخل

      البلاد فرحلوه ام ان هناك امر أخر يداريه ؟ على العموم سأتقابل معه بعد يومين 

      ولابد ان اجهز نفسى لجلسة طويلة سيظل يسألنى خلالها عن مخرج من هذه

      الورطة ....اتمنى الا يقترض منى اى مبلغ !!

       

               0000000000000000000000000000000000000

       

       " فى غفلة من الزمن , هبط علينا بالباراشوت  انسان اسمه جلال شحتة , لست

      ادرى هل رحمة الله  هى التى اتت به لانتشال هشام من ضياع مؤكد ؟

      اذا انعطفنا يمينا   بعد  شارعنا ثم اتجهنا يسارا ...سنجد عمارة قد ارتفعت الى ما

      يقرب من عشرة ادوار فى منطقة غير مسموح بالتعلية فيها الى هذا الحد ...يسكن

      فيها اثنان من عمرنا  اولهما جلال شحتة والثانى رافت عياد ...جمال متوسط القامة 

      يميل للسمنة  وله كرش لا يتناسب مع عمره  ولوجهه قسمات طيبة  أميل لأن تكون

      لواحد من المعلمين النمطيين فى السينما والدراما المصرية ...اما رأفت فنحيف 

      واطول من جلال  وتذكرك ملامحه  بالفنان القدير عبد السلام محمد  الذى اشتهر

      فى مسرحية الفرافير وسكة السلامة ... أقول هبط علينا جلال لأننا بالفعل لم نكن

      نعرفه فى طفولتنا , لم يلعب معنا مثل الاخرين , يقال انه واهله كانوا يسكنون فى

      شبرا  ومن قبلها فى طنطا و أنهم من الاثرياء أو بالأصح اصبحوا اثرياء بعد انفتاح

      السادات ...

      كان قد مر عامان على ماساة هشام برجوعه الغير متوقع  من انجلترا ...قضى

       هشام هذه الفترة متنقلا من عمل الى عمل ومن حلم الى حلم ومن حالة الى حالة

       فهو تارة الفنان الملهم الذى لم يجد فرصته بعد  وتارة هو المفكروالعليم ببواطن

      الامور  والذى يرى الحقيقة امامه بينما كلنا نيام  ومخدوعون ...نعم , فلا يظنن احد

      ان نكسة بريطانيا قد غيرت شيئا فيه , فكيف تغير التجارب من انسان لا يعتقد ابدا

      ان له دور فى اى شىء يحدث له , يعتقد دائما ان حظه هو الذى يحول بينه وبين

      تحقيق اماله .....

      المهم ...تعرف هشام على جلال , وقتها كنت انا على وشك التخرج من كلية الطب 

      وكنت استطيع ان ارى بصورة شبه يومية هشام وهو يقف امام باب عمارة جلال 

      ينتظر نزوله  وكان لجلال سيارة اظن انها كانت من نوع " هوندا "  وكانت هذه

      نقلة نوعية  فقد كان معظم المصريين يركبون وقتها الفيات والبيجو  واحيانا

      المرسيدس ..

      تخرج جلال من كلية التجارة  وعلى الفور بدأ يساعد والده فى عمله والذى لا

      اعرف ماهيته بالتحديد ربما حتى الان , ولم أعرف ابدا ان كان هشام قد التحق

      بالعمل فى شركة او مكتب او حتى مؤسسة جلال او والده  الا انه كان شديد

      الالتصاق به , وفى كل الاوقات تقريبا  ولذلك فاى انسان وقتها  لابد ان  يظن ان

      هشام كان يعمل معه ولكن لم تكن هذه الحقيقة  وقد تأكدت من ذلك , ماذا كانت اذا

      حقيقة طبيعة العلاقة بين الاثنين ؟ لا احد يعلم ...هل هشام مثلا سكرتير لجلال ؟

      بودى جارد ؟ مهرج الملك ؟ شماشرجى ؟ لا اعرف ولا احد يعرف  ولكن البعض

      يدعى ان هشام كان ربما قوادا لجلال !!! الا اننى لا اظن هذا  مطلقا ...فبالرغم من

      تحفظى على اخلاقيات هشام  وبالرغم من المحتوى الفاسد للكتاب الذى اعطاه لى

      قبيل سفره  الا اننى لا اصدق هذا, فالتركيبة المعقدة لشخصية هشام وما يتمتع به

      من ثقة غير مبررة بالذات بل واعجاب بها لحد التيه  لا يسمحان له بهذا الفعل  حتى

      وان كان على سبيل مجاملة صديق ..

      ولكنى استطعت ان استنتج شيئا عندما جمعتنى الظروف ذات يوم بهشام وجلال  

      فى حفلة فى احد النوادى ...لاحظت ان طريقة ارتداء جمال لملابسه قد تغيرت

       اصبحت هناك لمسة جمال فى تناسق الالوان ... كما انها اصبحت تتماشى مع

      الموضة السائدة   ومن الجائز ان يكون هذا التغير قد جاء على يد هشام ...لاحظت

      ايضا تغيرا ملحوظا فى لهجة ولكنة وطريقة كلام جلال , من طريقة شبه ريفية الى

      طريقة شاب يعيش فى مصر الجديدة !! فهل كان هذا هو الدور الذى يلعبه هشام

      معه ؟ ونظير ذلك يغدق عليه بالمال والهدايا  والانفاق على السهرات البريئة وغير

      البريئة ؟ باختصار هل حل جلال مكان كيكو كمصدر للتمويل  مع الاخذ فى

      الاعتبار ان جلال اكرم الف مرة من كيكو وانه مهما اختلفت معه ففى النهاية لا

      تستطيع الا  ان تقول انه انسان طيب  وودود وكريم  ؟ وهل حل هشام مكان كيكو

        كناصح وموجه ومفكر وراسم طريق ؟

      وكما ظهر جلال فى حياتنا فجاة فقد اختفى من حياة هشام فجاة ايضا ولا احد يعرف

      السبب على وجه التحديد وان كنت انا قد ربطت توقيت اختفائه بتوقيت خطبة نيللى

      احدى بنات خال هشام !!!

              000000000000000000000000000000000000000000

       

      " يظن العض ان علاقتى بهشام قد قد انتهت بعد ظهور جلال شحتة فى حياته

      اطلاقا ...فقط انا تخرجت  وعملت كما اننى كنت اساعد والدى فى اعماله  وبذلك

      انشغلت عنه, ولكن ظلت علاقتنا كما هى ...اما علاقته بجلال شحتة فاعتقد اننى

      كنت الذى اوحى اليه بهذه الفكرة  بل وأزيد من الشعر بيتا فأقول ان هشام قد نفذ

      بالحرف الواحد ما اردت له مع هذا الكائن الغريب !! اقتنعت واقتنع هو معى ان هذه

      الفقاعة التى تدعى جلال ما هى الا نتاج لظروف غبية مرت بها مصر فجعلت من

      اشخاص طفيليين مثل والد جلال , ربما عن طريق صفقة مشبوهة  او حتى غير

      مشبوهة ولكن استهلاكية انتهازية حقيرة  لم يبذلوا فيها جهد يذكر  أن يصبحوا من

      الاثرياء , وليتهم اكتفوا بذلك وانما راحوا ايضا   وعن طريق هذا المال السهل أن

      يفسدوا الذوق العام , ويشوهوا كل ما هو جميل ,انظر مثلا الى منزل جلال ستجده

      صورة مجسمة للذوق الفاسد  والجمال المعدوم , مجرد اثاث غالى الثمن

      ومرصوص بفجاجة !! انظر الى ملبسه , ينطق بالبهرجة اللامنطقية , فما هذه

      الساعة الذهبية المقززة التى يضعها فى معصمه  وما هذا الخاتم الذهبى الارعن

      الذى يتزين به ؟ هل هناك شاب فى اواخر القرن العشرين  يضع خاتم ذهبى فى

      اصبعه ؟

      اقتنع هشام معى اذا  ان جلال ووالده وايضا هذا الشىء المقزز المسمى رأفت عياد 

      ابن الجواهرجى  ما هم الا رموز للعصر الردىء الذى كنا نعيش فيه ...كنت احب

      السادات وايدته فى كامب دافيد ولكنى لن اغفر له ابدا انه اتى بامثال هؤلاء ليتكدس

      فى ايديهم المال  وثروات البلد ... لقد جاء اجدادى الى مصر هربا من المذابح على

      يد الاتراك ...جئنا الى هنا  واندمجنا مع المصريين  بنينا مصانع و أسسنا صناعات

       ربما لم تكن موجودة , كان منا الفنانون والساسة  والصحفيون  وعندما اغتنينا 

      اضفنا لمسة من الذوق والجمال على هذا البلد ... اعنى بهذا ان المال اذا كثر  فليس

      من الضرورى ان يجىء معه القبح  ولكن هؤلاء اتوا فأفسدوا كل شىء !!

      كان لابد اذا لهشام ان يستفيد من جلال ويأخذ منه ما اخذه والده  بلا جهد ولافكر !

      سارت الخطة على ما يرام ...عاش هشام اجمل ايام عمره ربما , يقترض من جلال

      بغير حدود ولا يسدد ابدا , يسهر فى اماكن يبتكرها هو كل يوم لأن جلال الريفى

      الساذج لا يعلم من امر العاصمة شيئا ...يعيش بالفعل حياة الاغنياء ...على الاقل لا

      يأخذ مليما من والده يذله به صباحا ومساءا ...

      ولكن للاسف ..هشام هو هشام , اذا اضاف شيئا من عندياته الى الطريق المرسوم

      افسد كل شىء ....لست ادرى اى شيطان اهوج صور له ان يضع نيللى فى طريق

      جلال ؟ نيللى بنت فادية سليلة  اخر مماليك مصر , المتعلمة فى مدرسة الساكر كير

      الفرنسية والتى تكاد لا تلبس الفستان الا مرة واحدة , يضعها فى طريق هذا الجلف !

      من الذى صور له ان هذه الزيجة يمكن ان تتم ؟ والغريب ان جلال صدقه  وراح

      يمنى نفسه بانه بعد مقابلة او مقابلتين  يرتبها له هشام مع نيللى يستطيع بعدها ان

      يغزو قلب وعقل الفتاة ويقنعها بالاقتران به  وكيف لا وهو يمتلك المال الوفير ؟ 

      ولكن كيف ؟ هل يختلط الزيت بالماء ؟ كيف تصور هشام ان كمال خلف الله

      المغرور والمفتون بنفسه يمكن ان يقبل بهذه الزيجة ؟ ولكن يبدو ان جلال قد وعد

      هشام بمكافأة سخية اكبر مما يتخيل ,ان هو استطاع ان ينجز المستحيل , فما كان

      من هشام الا ان راح يتخيل ان بامكانه رسم الخطط  وتوجيه مسار تفكير البشر ...

      اراد ان يقلدنى ونسى او تناسى الفارق الثقافى الهائل بيننا ؟ انا قرأت عشرات الكتب  

      والمقالات فى كافة مجالات الحياة   فتكونت لدى خلفية ورؤية استطيع بها ان احدد

      الطريق المناسب للشخص المناسب ...المثل المصرى يقول : الدودة حبت تقلد

      التعبان اتمطعت اتقطعت!!!  طبعا حدث المتوقع  رفضت الفتاة بشكل قاطع مقابلة

      جلال مرة اخرى بعد تلك المرة التى بدت كصدفة  وشكت هشام الى شقيقتها نجوى

      صديقة هشام الصدوقة  واتهمته بقصر النظر  ويبدو ان الفتاة فيما بعد قد جرحت

      مشاعر جلال بشكل واضح فقطع علاقته نهائيا بهشام !!!!

       

              0000000000000000000000000000000000000000000

       

      المذكرات الوردية

      " لم اقصد الا الخير ...صارحنى جلال بأنه معجب بشدة بنيللى  وانه راغب فى

      الزواج منها  مهما كلفه الامر  فوعدته ان اساعده  وان اجس نبض نيللى  بمقابلة او

       اكثر معه لعل الامور تسير بينهما ...تعجل هو وطلب يدها من اول مرة فكان ما

      كان فماذنبى انا ؟ انا واسطة خير ...هكذا دافع هشام عن نفسه امامى عندما واجهته

      بما اخبرتنى به نيللى  والحق اننى لم اجد فيما فعله هشام اى خطأ  لنفترض جدلا ان

      جلال هذا , من مستوى اقل من مستوى عائلتنا الاجتماعى  فهذا ليس معناه ان ليس

      له الحق فى ان يرتقى درجة  ويحاول مناسبة طبقة أعلى  مادام يملك الامكانيات

      المطلوبة ....ربما كان سبب ثورة نيللى هو ان جلال قد تكلم معها بثقة زائدة وبما

      معناه ان موافقتها تحصيل حاصل لانه ببساطة يملك مهرها ؟! وهذا ما جرح

      كبريائها ...

      اذا فقد تزوجت نهلة وخطبت نهى  وسستزوج خلال هذا العام  وهناك من يتكلم عن

      نيللى  وابقى انا !! أكان لابد ان ارضى بالنقيب البحرى الذى تقدم لى بعد ان رأنى

       فى شاطىء المعمورة  فتكلم مع والدى مباشرة بدون حتى ان يأخذ رايى ؟ هل هذه

      طريقة زواج فى اواخر القرن العشرين ؟  أكان لابد ان اقبل به حتى اخذ دورى

      الطبيعى واتزوج قبل نهى ونيللى ؟ لا طبعا والف لا ..لن اتزوج الا بمن يدق له

      قلبى فارضى ان اسلم له روحى وجسدى طواعية واختيارا ...ليس بالضرورة ان

      يكون طارق - وان كان مستوفيا لهذه الشروط  - ولكنى لن استسلم ابدا حتى لو

      حصلت على لقب عانس !!

       

              0000000000000000000000000000000000000000

       

      كان حفل زفاف نهى خلف الله حدثا يحكى ويتحاكى الناس عليه فى ذلك الوقت

       القاعة وفخامتها وضخامتها و البوفيه الذاخر بأشهى انواع الطعام , المدعوين

      وارتفاع مقامهم فى السلم الاجتماعى وايضا هذا المغنى الوسيم الشاب الذى اعتلى

      قمة الغناء وقتها وحصل على اعلى سعر يتقاضاه مغنى فى فرح !!

      لم يكن ممكنا باى حال من الاحوال  ان يدعو كمال زوج شقيقته وبينهما ما بينهما

      من خلاف وعدم استلطاف  ولكن لم يكن ممكنا ايضا الا يدعو شقيقته ...عمة

      الاولاد , فكان ان اتصل بها تليفونيا  ليخبرها انها بالطبع مدعوة لحضور الزفاف

      وانها ليست بحاجة الى بطاقة دعوة لأنها صاحبة فرح ولم ينسى ان يذكرها فى

      نهاية المكالمة ان عدد المدعوين من كل عائلة هو اثنان فقط !!

      طبعا اعتذر هاشم عن عدم الحضور وان كان سمح لزوجته بالذهاب , لم يحدث ابدا

      ان منعها عن شقيقها بالرغم من الخلافات ..كانت على وشك ان تعتذر هى ايضا

      لولا ان اقنعها هشام  وشجعها بان قرر ان يأتى معها بالنيابة عن والده بالاضافة الى

      انه مدعو ايضا بصفة شخصية من اشرف ومن نجوى كصديق قبل ان يكون ابن

      عمة...

      تالقت نهى جمالا وبهاءا واناقة وحضورا  فطغت على وسامة اكرم ثابت المتواضعة

       وحضوره الباهت ...

      لم يكن من الصعب على اى احد ملاحظة ثقل حركة اشرف كمال ونظرة عينه

       الزائغة و تلعثمه عند الكلام مع اى احد ...

      ارتدى هشام بدلة انيقة كان قد اشتراها له جلال من بورسعيد عندما كانا ينتقيان

      مجموعة من البدل  فخجل من ان يشترى هذا الكم و صديقه يكتفى بالمشاهدة !!!

      بدا هشام فى الحفل انيقا هادئا ومبتسما , ابتلع المه وغيظه  وقرر ان يبدو كاسعد ما

      يكون لزفاف ابنة خاله ...جلس مع امه على مائدة خاصة ضمت اشرف كمال

      وشقيقته نجوى  وحسام الالفى خالهما  ابتهج هشام لكونه يجلس على مائدة واحدة مع

      حسام هذا المخرج الواعد الذى ذاع صيته فى مصر بعد ان قدم فيلمين اعتبرهما

      النقاد نقلة جديدة  للسينما المصرية ..

      انسحب اشرف بهدوء من المائدة وخرج الى حديقة الفندق , حاول ان يتمشى قليلا 

      الا انه ما لبث ان اتجه الى دورة المياه , اغلق الباب على نفسه  واستنشق جرعة 

      من المسحوق الابيض الذى اصبح لا يفارق جيبه !

      لم يفلح هشام فى فتح اى حديث مع المخرج الشاب  الذى ما لبث ان مل من الجلسة 

      فاستأذن ليجلس على مائدة فادية الالفى ...

      كان المراقب للحفل – مهما كانت قوة ملاحظته – لا يستطيع ان يلمح رسمية

      العلاقة بين فادية  وزوجها كمال  فقد تفننا فى كيفية اظهار ان الامور بينهما على

      خير ما يرام  بينما الحقيقة هى ان فادية قد وافقت على ان تكمل حياتها مع كمال

      حرصا على كيان ومظهر العائلة  وبعد الحاح من نهلة وشقيقاتها  الا انها اشترطت

      الا يلمسها  الا بعد ان يطلق الاخرى  وهذا ما رفضه كمال بشدة قائلا : هذا لا

      يرضى الله ورسوله !

            00000000000000000000000000000000000000000000

      المذكرات الوردية

      " ايقظنى هشام على صوت تليفونه , تعجبت فهو يعلم ان هذا يوم اجازتى الوحيد

      وانى استيقظ براحتى ...اخبرنى انه يريد ان يلقانى لامر هام ! خشيت ان تكون قد

      عادت ريما لعادتها القديمة وان يكون راغبا فى الاقتراض منى – رحمنى جلال

      شحتة من هذه العادة لمدة سنتين ! – لست ادرى لماذا لم اتراجع فى علاقتى بهشام 

      بالرغم من تحفظاتى على تصرفاته  وبالرغم مما يقال عن علاقته بما ال اليه حال

      اشرف ...اخى , لست ادرى ..ربما اشفق عليه ؟!

      المهم قابلنى فى الغرفة السرية  والتى لم تعد سرية بعد ان اتخمتها بكتبى  ومقالاتى

      وترجماتى وفيديوهاتى  بعد ان التحقت بالعمل فى الجريدة الفرنسية  وجعلت من

      الغرفة مكتبا بعد ان كانت كهفا منزويا فى بدروم الفيللا  اقرأ فيه كتبى ومجلاتى

      المهربة  وانفرد فيه باصدقائى واحلامى ...

      قال لى هشام انه يريد ان يقابل خالى حسام , يريد ان يعمل معه, اى شىء , مساعد

      مخرج  , منسق فنى  انشالله حتى عامل كلاكيت !! اخبرته بان كل هذه المهن لها

      ناسها , سواء بالخبرة او بالدراسة  وهو لا علاقة له بها , صحيح هو متذوق جيد

      ولكن كيف نقنع خالى بهذا ؟  قال : معلهش , اكيد ان لك خاطر عنده , فليجربنى

      ولن يندم ...

      اتصلت بخالى  و شرحت له الموضوع , انزعج ! شرحت له ظروف هشام قائلة انه

      فقط يحتاج الى فرصة ..حدد له موعدا لمقابلته فى مكتبه فى وسط البلد .."

       

               0000000000000000000000000000000000000000