الأخبار العاجلة

عاجل
    عاجل

      Wednesday, June 10, 2026

      الحج ..... بقلم / ممدوج نبيل



      حين يخلع الإنسان أسمه

      الحج
      لم يكن طريقا
      بل عودة
      كأنك تمشى
      لا لتصل
      بل
      ليُسقط منك
      كل ما ظننته أنت
      🕋
      هناك
      لا أحد
      يناديك باسمك
      ولا أحد
      يسألك
      من أنت ؟!...
      تذوب
      فى الزحام
      كما تذوب قطرة
      فى بحر
      لا يسألها
      البحر
      من أين جاءت
      ترتدى البياض
      لا لتُرى
      بل لتنسى شكلك
      كأن الملامح
      عبء
      والاسم
      زيادة
      والحكاية
      أطول مما يجب
      🕋
      هناك
      تصير أخف
      كأنك
      تتخلص من عمرك
      قطعة
      قطعة
      كأن الله
      لا يريدك كما كنت
      بل كما خلقك
      أول مرة
      تدور …
      لا حول حجر
      بل حول يقين
      أن كل شئ
      يجب أن يعود
      إلى مركزه
      وأن كل ما ظننته
      يدور حولك
      كان
      يدور
      بدونك
      تسرع
      مع الناس
      لا ... لأنك تعرف الطريق
      بل لأن شيئا
      فى صدرك
      إنكسر
      فاستيقظ
      🕋
      هناك
      بين خطوة
      وأخرى
      تشعر
      أن الأرض
      ليست أرضا
      بل صفحة
      تُمحى عليها
      أخطاؤك
      وترتجف
      لا من التعب
      بل من فكرة
      أن الله
      يراك
      هكذا
      بلا أقنعة
      وتبكى …
      بلا سبب
      لا ... لأنك حزين
      بل لأنك
      مكشوف
      كأن الدموع
      كانت تنتظر
      هذا المكان
      لتنزل
      دون خجل
      تدعو
      بكلمات
      لا تتقنها
      لكن قلبك
      يفهمها بلغته الخاصة
      ترفع يديك
      لا لتطلب
      بل
      لتعترف
      أنك
      تأخرت
      وأنك
      أضعت الطريق
      وأنت تظن
      أنك تمشى فيه
      وأنك
      ما فهمت الحياة
      كما ينبغى
      🕋
      هناك
      تفهم
      أنك
      كنت تمسك
      بالوهم
      وتترك
      الحقيقة
      أنك
      كنت تجمع
      ما لا يبقى
      وتؤجل
      ما كان يجب
      أن يُعاش
      وتتذكر
      وجُوها
      نسيتها
      وجوها
      خذلتها
      وأخرى
      خذلتك
      وكلمات
      كان يجب
      أن تُقال
      لكنها
      ماتت
      فى صدرك
      🕋
      هناك
      تعرف
      أن الله
      لم يغضب منك
      كما كنت تظن
      بل
      ترك لك الباب
      مفتوحا
      كل هذا الوقت
      وأنت
      من تأخرت
      لا ... لأن الطريق
      كان بعيدا
      بل لأنك
      كنت تخاف
      أن ترى نفسك
      كما هى
      كنت تؤجل
      لحظة
      الصدق
      وتؤخر
      الاعتراف
      🕋
      هناك
      تكتشف
      أن الله
      لم يكن بعيدا عنك
      بل كان
      أقرب
      من خوفك
      وأقرب
      من ترددك
      وأقرب
      من كل الأعذار
      التى اخترعتها
      وأن الله
      كان ينتظر فقط
      أن تأتي إليه خفيفا
      بلا تفسير
      بلا دفاع
      بلا كبرياء
      🕋
      هناك
      تقترب إليه
      لا بخطواتك
      بل
      بانكسارك
      فأنت
      حين تخرّ إليه
      ساجدا
      ثم تقوم
      لا يبقى منك
      لا الجسد
      ولا الضجيج
      ولا الاسم
      بل
      شئ آخر
      أنقى
      وأصدق
      وأهدأ
      كأن الطريق
      لم يكن إليه
      بل
      كان إليك أنت
      🕋
      هناك
      بين هذا البحر
      من البشر
      تشعر
      أنك
      وحدك
      لكنها
      وحدة
      لا تؤلم
      بل
      تُطمئن
      كأنك
      أخيرا
      وصلت
      لا إلى المكان
      بل
      إلى الله
      تعرف
      أنك
      لم تأتِ
      لتتغير
      بل
      لتتذكر
      من كنت
      قبل
      أن تتعبك الحياة
      وقبل
      أن تسرقك الأيام
      وقبل
      أن تصدق
      أنك
      هذا الذى تعيشه
      🕋
      هناك
      فى لحظة
      بين دعاءٍ
      وسقوط دمعة
      تفهم
      أن الله
      لم يدعك للحج
      لتراه
      بل
      لتراك
      كما يراك