قطار العمر
في محطةِ العمر، أُنتظرُ الفجر
تتراقصُ الأحلامُ، كالأضواءِ في النهر
ومع كلِّ قطارٍ يمرُّ، أُخاطبُ الزمن
أبحثُ عنكَ في كلِّ لحظةٍ،
في كلِّ كائن
تحتَ سقفِ الذكريات،
حيثُ تسكنُ الآهات
أرى صورَ الفرحِ، تتلاشى مع الكلمات
وأنتَ في قلبي، كنجمةٍ تتلألأ
تُضيءُ ليلي، وتُغني روحي المُتعَبَة
يا من كُنتَ الحلمَ، في فجرِ الصبا
أنتَ اللحنُ الذي، لا يُنسى ولا يغيبُ
فكلُّ قطارٍ يأتي، يأخذُ معه شوقي
ويرسُمُ على وجهي،
عِبرَةَ الفراقِ الحزين
وفي ختامِ الرحلة، أُمسكُ بحقيبتي
أُراقبُ الأفقَ، حيثُ تلتقي الأرواحُ
فقطارُ العمرِ يسيرُ، ونحنُ في انتظار
أن نلتقي مرةً أخرى،
في محطةِ الأملِ البعيد.
تحتَ غيومِ الشوق، تسيرُ الأفكار
تتجلى في الفضاء، كالأحلامِ في النهار
والدربُ يلتفُّ، حولَ قلوبٍ متعبة
تسعى نحوَ اللقاء، في عالمٍ مُتغير
تتحدثُ الأشجار، عن قصص الماضين
وعن عيونٍ غامضة،
تحملُ شوقَ السنين
أسمعُ همسات الرياح، تبوحُ بأسرار
عن أملٍ بعيدٍ، وعن حبٍ مستمر
كلُّ قطارٍ يمرُّ، يُعيدُ إليَّ الذاكرة
تتراقصُ الصورُ، كالألوانِ في البساطرة
وأنتَ في كلِّ محطة، تُدغدغُ العواطف
تسكنُ في قلبي،
كأحلى الألحانِ المُشرقة
وفي النهايةِ، أُدركُ أن الرحلة
ليست مجردَ سفرٍ، بل هي قصةُ الأمل
فكلُّ محطةٍ، تحملُ في طياتها
ذكرياتِ عشقٍ، تُضيءُ ظلامَ السُبل.
ومع كلِّ قطارٍ، أستشعرُ نبضَ الحياة
تتدفقُ المشاعر، كالجداولِ في السهول
تسافرُ الأحلامُ، في عيونٍ تراقبُ
كلَّ لحظةٍ تمرُّ، كأنها كنزٌ من الجمال
تتلاشى الألوانُ، في ضبابِ المسافات
لكنَّ الأملَ يبقى، كنجمةٍ تتلألأ
أنتِ في كلِّ محطة، تُعيدينَ لي الفرح
تسكنينَ ذاكرتي،
كقصيدةٍ تُعزفُ بلا انقطاع
أرى الوجوهَ تتعاقب، كأمواجِ البحر
كلُّ واحدٍ يحملُ
حكاياتِ الحُبِّ والجرح
لكنَّني أُحبُّ الانتظار،
كالعصفورِ في العش
فكلُّ لحظةٍ قادمة،
تفتحُ أبوابَ الارتباط
وفي ختامِ المسير، أُدركُ أن القلوب
تظلُّ تشتاقُ، رغم البعدِ والفراق
فقطارُ العمرِ يُسافرُ، ولا يعرفُ التوقف
لكنَّ الحبَّ يبقى، كالنجمِ في السماء.
تحتَ سماءِ الحزن، تمضي الدقائق
تتراقصُ الأحاديثُ،
كالأمطارِ في الطرقات
أرى الوجوهَ تتلاشى، كأحلامٍ ضائعة
لكنَّ صوتَكِ في قلبي،
لا يزولُ ولا يُنسى
وفي كلِّ محطة، أجدُ نفسي تائهاً
أبحثُ عن أملٍ، يضيءُ ليلي المُظلم
أرى القطارَ يمرُّ، كسرابٍ في البيد
لكنَّ شوقي لكِ، كالنورِ في العتمة
تتجلى الذكرياتُ، كصورٍ مُعلقة
تُحكي عن لحظاتٍ، كانت فيها الحياة
فأنتِ البسمةُ، التي تُضيءُ ليلي
وكلُّ همسةٍ منكِ، تُعيدُ لي الحياة
فما زلتُ أنتظرُ، في تلك المحطة
على أملِ أن يعودَ القطارُ بالأحلام
لأعانقَ حبّاً، يسكنُ في الوجدان
ويُعيدُ لقلبي، نبضَ الأمان.
وفي ختامِ الرحلة، أُراقبُ الأفقَ البعيد
تتلاشى الألوانُ، لكن الأملَ لا يُهزم
فكلُّ قطارٍ يمضي، يحملُ في طياته
ذكرياتِ عشقٍ، تبقى في القلبِ مُشرقة
أنتِ النغمةُ، في لحنِ الحياةِ الدافئ
وكلُّ لحظةٍ تمرُّ، تحملُ صوتكِ العذب
فدعيني أُسطرُ، قصةَ حبنا الأبدي
في صفحاتِ العمر، كنجمةٍ لا تغيب
ومهما تباعدتْ، بيننا المسافات
ستظلُّ ذكراكِ، تُضيءُ ليلي الحزين
فقطارُ العمرِ يسيرُ، لكننا سنلتقي
في محطةِ الأمل،
حيثُ لا يعرفُ الفراق.