الحِصْنُ حَصِينٌ
لَكِنْ كَيْفَ يَعِيشُ الأَطْيَارُ
جَاءَ يُلَوِّنُ مَعْنَى الحُبِّ
جَاءَ الثَّعْلَبُ المَكَّارُ
جَاءَ الغَزْوُ
وَأَخَذَ يُفَكِّرُ وَيُفَكِّرُ
يَمْكُرُ وَيُفَكِّرُ وَيُفَكِّرُ
تَتَوَالَى مِنْهُ الأَفْكَارُ
قَالَ لَابُدَّ
يَنْشَأُ خِلَافَاتٌ بَيْنَ الأَمْصَارِ
وَيَكُونُ الخَوْفُ عَلَى الأَقْوَاتِ
هُوَ الأعْذَارُ
وَأَنَّ ضِيَاعَ القُوتِ مَوَاتٌ
وَأَنَّ الفَقْرَ يُعَدُّ مَوَاتًا مِثْلَ الإِعْصَارِ
وَيَكُونُ العِشْقُ هَوَى المَحْبُوبِ
وَفِرَاقِ المَحْبُوبِ دِمَارٌ
وَتَكُونُ الدُّنْيَا هِيَ الإِعْمَارُ
وَيَكُونُ المَوْتُ فِدَاءَ المَحْبُوبِ
هُوَ الإِنْذَارُ
الشَّعْبُ الذَّهَبِيُّ الزَّاهِدُ إِنْ قُتِلَ الزَّهْدُ
هُوَ الإِزْلَالُ ..هُوَ الإِقْهَارُ
هُوَ الإِقْبَالُ عَلَى الدُّنْيَا لَيْسَ الإِدْبَارُ
قَدْ جَاءَ الثَّعْلَبُ المَكَّارُ
مِنْ أَجْلِ هَدَفِ الإِسْتِعْمَارِ
لَابُدَّ مِنْ أَجْلِ الأَهْدَافِ
نَغْزُو القَلْبَ وَنَغْزُو العَقْلَ
أَنْ يَبْقَى كُلُّ الإِسْتِهْدَافِ هُوَ الإِضرارُ
أَنْ يُقْتَلَ فِي الشَّابِّ الأَخْلَاقُ
فَيَجِفُّ النَّهْرُ الدِّينِيُّ مِنْ بَيْنِ ضِفَافٍ
أَنْ يُقْتَلَ هذَا العَرَبِيُّ مَا بَيْنَ حَيَاءٍ وَعَفَافٍ
أَنْ يُقْتَلَ هذَا العُصْفُورُ
الفَضْفَاضُ الرَّقْرَاقُ الشَّفَّافُ
آهِ لَوْ قُتِلَتْ أَشْيَاءُ أَوْ قُتِلَ بِالدُّنْيَا عَفَافٌ
فَنَزِيدُ غِنَاءً وَرِيَاءً
فَيَزِيدُوا غَبَاءً وَجَفَاءً
فَيَقِلُّ وُفَاءً وَحَيَاءً
كَيْ يَنْشَبَ بَيْنَ القَلْبِ وَبَيْنَ العَقْلِ
وَبَيْنَ الجَسَدِ خِلَافٌ
أَنْ نُشْعِلَ حَرْبَ الإِسْتِنْزَافِ مَا بَيْنَ بِحَارٍ وَضِفَافٍ
مَا بَيْنَ شِحَانٍ وَسِفَافٍ
وَضَعُوا فِي الخُطَّةِ أَوَّلَهَا هُوَ قَتْلُ الأَوَّلِ نَصْرِالدِّينِ
أَنْ يُقْتَلَ نَصْرٌ .فَهذَا النَّصْرُ إِنْ يُقْتَلْ وَيَمُوتِ النَّصْرُ
فَيَمُوتُ الفَجْرُ مَعَ الصُّبْحِ وَيَمُوتُ العَصر
أحمد يوسف شاهين