الأخبار العاجلة

عاجل
    عاجل

      Wednesday, June 10, 2026

      الشعر الفلسطيني الوطني في فترة الانتداب ....... مقالة بقلم الناقد الفلسطيني / محمد علي سعيد



       الشعر الفلسطيني الوطني في فترة الانتداب، مطلق عبد الخالق نموذجا.

      استشراف شاعرنا الوطني: مطلق عبد الخالق لواقع العرب اليوم.
      الكاتب الناقد: محمد علي سعيد- مدينة طمره
      في قصيدته التي يعاتب ويحذر فيها الزعماء العرب بخصوص المذكرة التي قدموها لحكومة الانتداب شاكين باكين فيها سلوك اليهود، يكاد يطابق الواقع الحالي تماما. الزعماء ما زالوا كما كانوا، وسلوك الحكومة الصهيونية الكاره والعنصري تجاه العرب ما زال كما كان. ولنقرأ ونتمعن: - قدمتم قبل أيام مذكرة *** الى الحكومات يا قوم الزعامات مذكرات كثار العد قد سبقت *** هذي فراحت شظايا كالقصاصات يا سادتي قد قضيتم في كتابتها *** شهرا، فأمهلتم شهرا وساعات ماذا جنيتم سوى إعراض أمتكم *** عنكم، وغير شماتات الحكومات طوبى لكم قد حصدتم بعض ما بذرت*** أياديكم من زوان، فارقبوا الآتي.
      • مقارنة بين العرب وبينهم. وتعالوا الآن نبدي لكمو *** أننا أصفى نفوس ودماء قد غدرتم ونقضتم ذمما *** فجزيناكم ودادا وولاء وحرقتم دورنا آهِلَة *** فأويناكم رجالا ونساء وزرعنا فيكم مرحمة *** فحصدنا منكم الشتم جزاء دأبنا هذا، وهذا دأبكمو *** بعُد الفرق وما نحن سواء
      • الفخر بالأمجاد الماضية: وسلوا التاريخ عن أمجادنا *** وبني الدنيا جميعا والسماء قد ملكنا الأرض بالعدل ولم *** نك إلا رحماء نبلاء وانتشلنا الغرب من ظلمته *** وملأنا صفحة الكون ضياء
      * بصراحة، أكاد لا أصدق هذا الاستشرافَ المطابق للحاضر تماما.. في الماضي قدم الزعماء العرب مذكرات للحكومة البريطانية أو للأمم المتحدة يشكون فيها اليهود كسلطة وبهذا يوفرون وقتا لهم لزيادة طمعهم فكرهتهم شعوبهم، واليوم يحدث نفس الشيء مذكرات واحتجاجات لأمريكا وللأمم المتحدة يشكون اسرائيل وبهذا يوفرون لها الوقت لزيادة الاستيطان وتهويد القدس والتمييز ضد العرب فتكرههم شعوبهم وبدأ الربيع العربي.. وحذرهم الشاعر ودق جدران الخزان بقوله: فارقبوا الآتي.. أيها الشهيد المناضل بسلاح الكلمة والعطاء مطلق عبد الخالق، ما زال التغني بأمجاد الماضي وسيلة في التخدير أكثر منها للتذكير فالمعلومات العامة معروفة، تاريخنا مجيد فكفاه تمجيد وكفى للتعويض النفسي. نقول لك: نم قرير العين، فزعماء العرب ما زالوا كما كانوا، فما تغير شيء، وكما يقول العامة: بعدهن على حطة إيدك، وبعده الحال على حاله. أيها الشهيد.