لست شاعرا
قالوا: لستَ شاعرًا..
فابتسمتُ كأنّ الحرفَ في صدري يُصلِّي
وسألتُ ظِلِّي:
أما ترى في دفتري نارًا...
وفي أضلُعي نايًا يُجلِّي؟!
قالوا: لا وزنَ في خطوكَ، لا قافيةْ...
قلتُ: أمشي في القصيدةِ
مثل طفلٍ يستدلُّ بما يُخَبّئهُ الضبابْ
أنا لا أطرقُ أبوابَ البحورِ كما يشاؤونَ،
أنا ماؤُها إذا سَكَنَ الغيابْ!
قالوا: لستَ شاعرًا...
لأنني لا أقولُ "أحبُّكِ" كما في الكُتبِ
ولا أرتّبُ الجُملَ كما يُريدُ الأدب
لكنني أبكي الوردةَ حين تذبل،
وأسمعُ الحرفَ إذا اختنقَ بصمتِ الخَطْوِ وانكسرَ الصوتْ
أنا الشاعرُ الذي لا يسألُ الإيقاعَ إذنًا
ولا يُهدي اللغةَ خاتمًا من نحاسْ
أنا الشاعرُ الذي يحملُ قنديلَهُ في العتمةِ
ويخطو...
ولو قالوا: "ظلامٌ ما تكتبُهُ"...
فليقولوا،
فإني أكتبُ شمسًا،
لم تَصِلْ بعدُ...
لكنها آتيةْ.
بقلم الشاعر
رضا بوقفة
رضا بوقفة
وادي الكبريت - سوق أهراس
الجزائر
الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية