من مولد النور حتى يوم فرقَتِهِ
أهدى لنا المجد في أسمى سَجَايَاهُ
شب الأمين نقيا في طهارَتِهِ
والصدق والعدل والإيفاء سِيمَاهُ
في غار حراء جاء الوحي يأمُرُهُ
اقرأ فأشرق نور العلم باللهُ
هد الأصنام فكرا قبل معْدِنِهَا
وحرر العقل من جهل وأشْبَاهُ
في مكة الصبر كان الخط مَنْهَجَهُ
لم يثنه الأذى عن نشر نَجْوَاهُ
وفي المدينة بين الناس آخَى فَمَا
تبقى فروق وكل الخلق أشبَاهُ
وخط دستور عدل صان حُرْمَتَنَا
وأمن الجار حقا ما سَبَقْنَاهُ
يوم الفتوح أتى مكة يقود ضُحَىً
بالعفو قال لمن خانوه وآذَاهُ
(أنتم طلقاء) لا ثأر ولا فِتَنٌ
يا حكمة الفاتح الأسمى وَرُحْمَاهُ
وفي الوداع أقام الدين مُكْتَمِلاً
وأوصى بالمرأة كل العدل أعْطَاهُ
حتى توفاه رب العرش فَانْتَقَلَتْ
أرواحنا للهدى نورا تَرَكْنَاهُ