الأخبار العاجلة

عاجل
    عاجل

      Wednesday, June 10, 2026

      من تكوني .... للشاعر المصري / محمد عطية محمد


       

      رُبَاعِيَّاتُ الْأَحْزَانِ (( مَنْ تَكُونِي ))

      ​( لِلْحُزْنِ فِي قَلْبِي مَكَانْ )
      ​مَنْ تَكُونِي يَا شَاغِلَةَ الْبَالْ؟
      ​يَا سُؤَالاً ضَاعَ فِي رَدِّ الْجَوَابْ
      ​يَا حَكَايَا الْعِشْقِ فِي كُتْبِ الْخَيَالْ
      ​يَا سَرَاباً رَاحَ يَطْوِيهِ السَّرَابْ
      ​أَنْتِ بَدْرٌ لَا لَهُ وَقْتُ اكْتِمَالْ
      ​أَمْ أَنِيرُ الدَّرْبِ فِي عَتْمِ الضَّبَابْ؟
      ​كُلَّمَا أَمْسَكْتُ خَيْطاً لِلْوِصَالْ
      ​أَغْلَقَتْ أَيَّامُنَا بَاباً لِلْغِيَابْ
      ​رِفْقاً بِقَلْبٍ هَدَّهُ طُولُ السُّؤَالْ
      ​مَنْ تَكُونِي؟ هَلْ يَقِينٌ أَمْ سَرَابْ؟
      ​إِنْ كُنْتِ حُلْماً.. لَيْتَ لَيْلِي لَا يُطَالْ
      ​أَوْ كُنْتِ جُرْحاً.. مَرْحَباً بِكِ فِي الْعَذَابْ
      ​مَنْ تَكُونِي يَا شَاغِلَةَ الْبَالْ؟
      ​يَا مَلَاكاً صِيغَ مِنْ نُورِ الْجَمَالْ
      ​يَا جُنُونِي، يَا سُكُونِي، يَا رَبِيعاً
      ​أَزْهَرَتْ فِي كَفَّتَيْهِ الْآمَالْ
      ​أَنْتِ هَمْسٌ ذَوَّبَ الرُّوحَ حَنِيناً
      ​أَنْتِ لَحْنٌ لَمْ تَقُلْهُ أُمْنِيَاتْ
      ​كُلَّمَا نَاظَرْتُ عَيْنَيْكِ حَبِيبِي
      ​تَاهَ قَلْبِي فِي غَرَامِ الْكَائِنَاتْ
      ​يَا عَبِيراً مَلَأَ الدُّنْيَا غَرَاماً
      ​رِفْقاً بِقَلْبٍ بَاتَ فِي حُبِّكِ يَهِيمْ
      ​أَنْتِ نَبْضِي، أَنْتِ عُمْرِي، أَنْتِ كُلِّي
      ​يَا حَيَاةَ الرُّوحِ وَالْوَجْهِ الْوَسِيمْ
      ​خُذِي قَلْبِي، خُذِي عُمْرِي فِدَاكِ
      ​فَمَا لِلْعُمْرِ مَعْنَىً دُونَ هَوَاكِ...
      ​فَإِنْ كَانَ الْهَوَى قَدَراً رَمَانِي
      ​فَأَجْمَلُ مَا رَمَتْنِي بِهِ الْأَقْدَارْ
      ​سَأَحْيَا فِي هَوَاكِ وَإِنْ بَكَتْنِي
      ​عُيُونُ الشَّوْقِ أَوْ جَارَتْ بِحَارْ
      ​فَأَنْتِ الْمَوْتُ فِي عَيْنِي وَأَنْتِ...
      ​حَيَاةُ النَّفْسِ يَا أَحْلَى انْتِحَارْ!
      ​نَعَمْ أَنْتِ اسْمِيَ الْمَكْتُوبَ عَمْداً
      ​عَلَى صَفَحَاتِ عُمْرِي وَالْمَسَارْ
      ​فَإِنْ كَانَ الْأَسَى فِي الْحُبِّ فَرْضاً
      ​فَقَلْبِي قَدْ رَضِي عَيْشَ السَّفَارْ
      ​خُذِينِي كَيْفَمَا شِئْتِ فَإِنِّي...
      ​أَرَى فِي الْحُزْنِ مَعْكِ الِانْتِصَارْ!
      ​سَأَبْقَى فِيكِ مَفْتُوناً غَرِيقاً
      ​كَمَا شَاءَ الْهَوَى، أَوْ شَاءَ قَلْبِي
      ​فَمَا خَوْفِي مِنَ الْأَحْزَانِ خَلْفِي؟
      ​وَأَنْتِ النُّورُ فِي آخِرِ دَرْبِي!
      ​كَلِمَاتُ الصِّدْقِ
      ​فَارِسُ اللَّيْلِ الْحَزِينِ
      ​مُحَمَّد عَطِيَّة مُحَمَّد