انت تقف أمام المرآة كل صباح، ترسم ابتسامةً صغيرة فوق شفتيها الحمراء، وتخبئ خلف عينيها ألف إستفسار لم تجد له إجابة.
لم تكن الحياة كريمة معها دائمًا. أخذت منها أشخاصًا أحبتهم، ووضعت على كتفيها مسؤولياتٍ لم تخترها. لكنها، في كل مرة كانت تنكسر فيها، تجمع شظاياها وتعيد تشكيل نفسها من جديد.
الألوان التي ملأت وجهها لها معني ؛ الأزرق كان بقايا أحلامها المؤجلة، والأحمر شغف لم يمت، والذهبي يترجم كل معركة خرجت منها أكثر حكمةً وقوة.
سألت نفسها يومًا:
“لماذا تبدين قوية طوال الوقت؟”
ابتسمت و رددت : الحياه علمتني أننا لا يمكن ان نكون بلا جروح، لابد نحمل جروحنا برقة، ونستمر في منح الحياة جمال رغم كل شيء.”
وفي تلك الليلة حاولت ان تري الدنيا بنظرة مختلفه … ليست كأنها امرأه متعبه قاست الكثير ..، بل رأت امرأة نجت، وأحبّت، وبكت، وسامحت، وما زالت تمتلك الشجاعة لتبدأ من جديد.
فأدركت أن أجمل ما فيها لم يكن لون عينيها أو حمرة شفتيها، بل تلك الروح التي رفضت أن تستسلم
قصه قصيره بقلم : نهله عطيه عمر