منذ أربعون عامً
وأنا ياسيدتي
مازلت و اليل والصمت
والأحلام والحب
تجمعنا ربوع الوجدِ شوقاً
وتبني للروح سكناً
فوق شطآني
....
ترسم لنا بين متاهات الأقدار
وطناً ومرسا
وآناتًُ من الأشواق تداعبُنا
وتلوح فوق مراكبنا
كشراعً يحمل عنواني
....
نكتب فيض الأحزان أمنيةً
وننثرها بين الحروف ورداً
ونسقيها من شوق اللقاءِ
وننتظرُ أن يفوحُ
بعطر الحُلم بستاني
....
نبني فوق ألامي نهراً
يفيضُ أملاً
ونغوص شوقاً
عالني والقلب والروح
في ظلمة الأعماقِ
بالحلم تجمعنُا
والروح تلقاني
....
تمر اليالي والأعذار تراقصني
وترسم فوق الجبين أهاتي
وخلف العيون تسكُنني
وتُغُزل من سيل مدامعنا
أوتاراً لألحاني
....
منذ أربعون عامً
وأنا ياسيدتي
مازلتُ أبني وأبني
فوق الشطآن قصوراً
تسكُنها دواويني وأبياتي
وروحي قافيةً تتلالاء
ترسم حول الجدران عينيكي
ومن الأشواق
غيثًُ يطفئىُ أحزاني
....
مازلت أراكي حُلماً
كما كنت حين اللقاكي
وضحكاتكِ
سفينة عشقي ومرسايه
ودفة حلم تتسابق
وتتراقص بين أنامل قبطاني
.....
مازالتي حُلمي ويقظتي ومنامي
وجنتي وحبي وأشتياقي
مازال عشقكِ نبتتي وترياقي
وعينيكي سفينتي وسفري
ووطنُاً يملئُ وجداني
....
منذ أربعون عاما إلى اللأن
وأنا أعلم أنكِ حُلمً يسكُنني
يرفض يوماً مغادرتي
ونسياني
..........
بقلم الشاعر
محمود فاروق النجار
مصر - الفيوم