كنت اجلس منذ ايام فى صالة انتظار بمستشفى، وكانت تجلس الى جوارى شابة تحتضن طفلها الصغير (عمره لايتعدى العام). وكان يتململ وعلى وشك البكاء، التفت نحوه لأرى ما به، ثم لمحنى انظر اليه. ابتسمت له وقلت: مالك ؟ مضايق ليه؟.
كنت اجلس من فترة بصالة انتظار بمستشفى، وكانت تجلس الى جوارى شابة تحتضن طفلها الصغير (عمره لايتعدى العام). وكان يتململ وعلى وشك البكاء، التفت نحوه لأرى ما به، ثم لمحنى انظر اليه. ابتسمت له وقلت: مالك ؟ مضايق ليه؟.
وفجأة رأيت ابتسامة
جميلة ترتسم على وجهه، فبادلته بأبتسامة اخرى وقلت له: فيه ايه؟ انت بتعاكسنى!
ابتسم مرة اخرى بسعادة اكبر وهو يهز رأسه لليمين واليسار وكأنه يغنى من القلب... شعرت بأغنية صامتة مست قلبى وروحى جعلتنى اسافر للحظات فى عالم الجمال البرىء ....
هذا موقف مررت به سابقا يحدث للكثيرين منا ....ولكن فى هذه المرة كانت رؤيتى له مختلفة عما سبق... فهو لايفهم ما اقول ... وانا لا اعرف ما يجول فى نفسه... ولا كيف يرانى.. ولن اعرف ابدا...ولن يعرف أى احد منا...
ومع ذلك حدث نوع من التواصل الشفاف بيننا... التواصل الخفى والجميل المحاط برعاية الله...
لقد سعدت كثيرا بأبتساماته البريئة لى ، فهو لا يعرفنى... ويرانى لاول مرة...
وشعرت ان ابتساماته تحمل نوعا من الرسائل الخفية والنعم العظيمة التى تمثل جزء بسيطا جدا من رحمة ورعاية الله سبحانه وتعالى لنا نحن البشر.
نمر بمواقف فى الحياة ثم تأتى رسائل خفية "تطبطب" علينا وتأخذنا الى عالم الجمال الذى يسعدنا ويسمو بأرواحنا، رسائل تحمل رحمة الله سبحانه وتعالى علينا... ونحن دائما بحاجة اليها... ولا نستطيع ان نعيش بدونها...
زينب شحاته مهران