استعاد سعفان الصغير، مدرب حراس مرمى منتخب مصر، تفاصيل رحلته الصعبة قبل العودة إلى الساحة الكروية، مؤكدًا أن مشاركته مع المنتخب في كأس العالم 2026 كانت بمثابة تعويض كبير عن سنوات المعاناة.
وقال سعفان الصغير إنه كان يتمنى أن تكون والدته على قيد الحياة لتشهد ما وصل إليه، موضحًا أنها كانت تعلم جيدًا الظروف القاسية التي عاشها في الولايات المتحدة عام 2000، بعدما اضطر للعمل في مهن بعيدة تمامًا عن كرة القدم.
وأضاف: "أمي كانت بتتقطع من جواها لما عرفت إن ابنها، اللي كان كابتن الإسماعيلي ولاعب منتخب مصر، بيغسل صحون وبيوصل طلبات في أمريكا. كان نفسي تشوفني وأنا مع منتخب مصر في كأس العالم، لكني متأكد إنها فرحانة بيا."
وكشف مدرب حراس الفراعنة عن تفاصيل تلك المرحلة، مؤكدًا أنه عمل في العديد من الوظائف الشاقة، من بينها غسل السيارات، وغسل الصحون، والعمل في مشحمة، بالإضافة إلى توصيل الطلبات، مشيرًا إلى أنه كان يشعر حينها بانكسار شديد.
وأوضح أن عودته إلى الولايات المتحدة مع بعثة منتخب مصر للمشاركة في كأس العالم حملت طابعًا خاصًا، بعدما كتبت ابنته رسالة مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي قالت فيها إن والدها عاد إلى المكان الذي انكسر فيه قبل سنوات، ولكن هذه المرة بطلاً مع منتخب بلاده.
وتحدث سعفان الصغير عن العلاقة المميزة بين محمد الشناوي ومصطفى شوبير، مشيرًا إلى أن الشناوي يقدم دعمًا كبيرًا لزميله، واستشهد بما حدث بين شوطي مباراة أستراليا، عندما تولى بنفسه إحماء مصطفى شوبير قبل نزوله إلى الملعب.
وأكد أن مصطفى شوبير يمتلك عقلية احترافية كبيرة، وأنه يسعى دائمًا للوصول إلى القمة، مشددًا على أنه يرى أن إمكانياته الفنية تتفوق على والده الكابتن أحمد شوبير.
وأضاف: "أنا بستمتع وأنا بدرب مصطفى، وعارف إنه عنده طموح كبير جدًا، ووقت ضربة جزاء ميسي قلت لمحمد عبد الواحد إنه هيصدها، ولما حصل كده انهرت من العياط."
واختتم سعفان الصغير حديثه بالإشادة بعقلية المدير الفني حسام حسن، مؤكدًا أن العمل معه يجعل الجميع يكتسب شخصية الانتصار، وقال: "أي حد بيشتغل مع الكابتن حسام بيتعلم منه حب المكسب، هو حتى في الألعاب البسيطة مبيحبش يخسر، ويفضل يلعب لحد ما يكسب."