رسالة إلى نفسي
يا أنا…
حين أقف عارية من الأعذار
وتسقط عنّي حجج الخوف
في مواجهة مرآةٍ لا تجامل
ويجلس الغد قاضيا، لايعرف المجاملة
بأيّ وجه سأجيب؟
أكنت ابنة اللّحظة الهاربة
أم امرأة
تفتح دفاتر الأيّام صفحةً صفحة…
بأيِّ قلبٍ ستقرئين؟
هل ستجدين امرأةً حاولت
حتّى صدّقت أنَّ التأجيل قدر؟
يا أنا…
كم مرّة اخترتِ السّلامة
على حساب الحلم؟
وكم مرّة قلتِ: ليس الآن،
حتّى صار (الآن) مقبرةً للفرص؟
الغد لا يُحاكم ضعفكِ
فالضّعف إنساني
لكنَّه يُحاكم استسلامكِ له
يُحاكم تلك اللّحظات
الّتي عرفتِ فيها الطّريق
واخترتِ الالتفاف
لقد تعرفت على صوتك.
واخترتِ الصّمت
اعرف قيمتك.
واخترتِ أن تُصغّريها
كي لا تُربكي أحدًا
يا أنا…
الحياة لا تُعطي اعتذارًا طويلًا
ولا تُعيد المشهد لأنّك لم تكوني مستعدّة
الوقت لا ينتظر نضجكِ
بل يختبره
فاسألي نفسكِ الآن
قبل أن يسألكِ الغد:
هل تعيشين كما يليق بكِ؟
أتخافين الفشل
أم تخافين أن تنجحي
فتُجبري نفسكِ على الاستمرار؟
يا أنا…
كوني صادقةً حدَّ الألم
شجاعةً حدَّ الارتباك
حقيقيةً حتّى لو خذلكِ التّصفيق
ازرعي خطوتكِ في الأرض
كأنّها وعد
تقدم
كأنّكِ تعرفين أنَّ التّراجع
لم يعد خيارًا
تذكير
الغد ليس عدوًّا
لكنّه شاهد
وهو لا يسأل: لماذا تألّمت؟
بل يسأل: ماذا صنعتِ بالألم؟
فإمّا أن يكون الحاضر
نقطة تحوّل
أو يكون
حجّةً أخرى
في ملفّ النّدم
اختاري
فالزّمن يمضي
بقلمي زهرة بن عزوز
البلد/الجزائر