في أجواء يسودها الفرح والروحانية، نظّمت جمعية التراث الإسلامي النوبي الكنزي الفديكي بالتعاون مع مبادرة نفرتاري للتراث النوبي وفنون الهاند ميد احتفالية مميزة بمناسبة انتهاء مراسم شهر الكرم وحلول عيد الفرحة، حيث اجتمع الحضور على مائدة إفطار جماعي جسّدت أسمى معاني التآلف والتراحم بين أبناء المجتمع.
وجاءت الفعالية بقيادة الأستاذة عايدة محمد، وبمشاركة الأستاذ محمد جافور، والأستاذ وجدي جافور، إلى جانب نخبة من قامات النوبة ورموزها الثقافية، في حضور يعكس عمق الانتماء والاعتزاز بالهوية النوبية.
وشهدت الاحتفالية مشاركة متميزة من رابطة الأدب الإسلامي بعابدين، بحضور كوكبة من الأدباء والمثقفين، منهم: الأستاذ طارق العلافي، الأستاذ مجدي نصوح، الأستاذ صالح جافور، الأستاذ أحمد بن بيلا، الأستاذ عبد الرازق عنتر، الأستاذ عادل أمين، الأستاذ محمد الشافعي، الأستاذ شمس داود، إلى جانب الشاعر الأستاذ أحمد مسعد، صاحب منتدى شعراء وفناني العالم للفكر والإبداع العالمي، في حضور ثقافي أثري الفعالية وأضاف لها بُعدًا فكريًا وأدبيًا راقيًا.
وتخللت الفعالية فقرات إنشاد ديني أضفت أجواءً إيمانية مميزة، امتزجت فيها الروحانيات بعبق الثقافة النوبية الأصيلة، حيث قُدمت المدائح النبوية في حب ومدح الرسول الكريم محمد ﷺ، وسط تفاعل كبير من الحضور.
كما شهدت الاحتفالية فقرات غنائية من التراث النوبي العريق، أعادت إحياء الموروث الفني الأصيل، وأكدت على أهمية الحفاظ على هذا الإرث الثقافي الممتد عبر الأجيال.
وفي مشهد روحاني مميز، انطلقت أصوات الدفوف ضمن فقرات المدح النبوي، لتضفي طابعًا احتفاليًا يعكس الفرح والخشوع في آنٍ واحد.
وشهدت الاحتفالية حضورًا مميزًا لرائد من رواد التراث الكنزي، عميد الكنوز، الشاعر الأستاذ أحمد بن بيلا، الذي يُعد أحد أبرز القامات الثقافية في المجتمع النوبي، إلى جانب عدد كبير من الشخصيات البارزة.
كما لم تغفل الفعالية الاحتفاء بـ"عيد الأم"، حيث تم تكريم الأمهات تقديرًا لدورهن العظيم في بناء الأسرة والمجتمع، في لفتة إنسانية أضفت مزيدًا من الدفء والبهجة على الأجواء.
وتأتي هذه الاحتفالية تأكيدًا على أهمية التمسك بالتراث النوبي، وتعزيز القيم الدينية والاجتماعية، في إطار يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويُرسّخ روح المحبة والتلاحم بين أبناء المجتمع.