أكد محمد هاني، لاعب منتخب مصر، أن بعثة الفراعنة دخلت كأس العالم 2026 بعقلية المنافسة، وليس الاكتفاء بالظهور المشرف، مشيرًا إلى أن جميع اللاعبين كانوا مؤمنين بقدرتهم على تحقيق إنجاز تاريخي.
وقال هاني إن أكثر ما أثر فيه بعد العودة إلى مصر كان الاستقبال الجماهيري، موضحًا: "لم أكن أتخيل حجم الفرحة حتى رأيت الجماهير في المطار تنتظرنا تحت أشعة الشمس. وقتها شعرت بفخر كبير لأنني كنت جزءًا من هذه الرحلة."
وأوضح أن الهدف الذي سجله بالخطأ في مرمى منتخب مصر كان من أصعب اللحظات في مسيرته، مؤكدًا أنه تحمل المسؤولية كاملة، لكنه كان مقتنعًا بأنه لا يندم على محاولة إنقاذ الكرة، لأن عدم التدخل كان سيكون أسوأ بالنسبة له كلاعب.
وأضاف أن هذا الهدف ظل يرافقه حتى مواجهة أستراليا، حيث كان يدعو زملاءه قبل ركلات الترجيح إلى عدم إهدار أي ركلة، خوفًا من أن يتحمل مسؤولية الخروج، قبل أن يمنحهم التأهل دفعة كبيرة.
وأشاد محمد هاني بالدعم الذي تلقاه من الجماهير، مؤكدًا أن الانتقادات جزء من كرة القدم، لكنه يفضل التركيز على الأشخاص الذين يثقون فيه ويمنحونه الدعم للاستمرار.
كما تحدث عن محمد صلاح، واصفًا إياه بأنه شخصية استثنائية داخل وخارج الملعب، وقال: "صلاح مختلف تمامًا، ليس فقط كلاعب، بل في طريقة تفكيره ونظرته للأمور. دائمًا يسبق الجميع بخطوة، وكان من أكثر الأشخاص الذين ساندوني بعد هدفي بالخطأ."
وأكد هاني أن العلاقة بين محمد صلاح وحسام حسن يسودها الاحترام الكامل، نافيًا كل ما تردد عن وجود أي خلاف بينهما، مشيرًا إلى أن صلاح يلعب دورًا كبيرًا في دعم الجهاز الفني داخل المعسكر.
وكشف لاعب الأهلي أن الجهاز الفني أمضى الأيام التي سبقت مواجهة الأرجنتين في دراسة المنافس بالتفصيل، موضحًا أن اللاعبين كانوا يعرفون كل صغيرة وكبيرة عن بطل العالم، وهو ما انعكس على الأداء المميز الذي قدمه المنتخب.
وأشار إلى أن الإرهاق البدني كان أحد أسباب تراجع الأداء في الدقائق الأخيرة، خاصة أن عددًا من اللاعبين خاضوا جميع مباريات البطولة دون راحة.
كما روى كواليس هدف مصر الثاني أمام الأرجنتين، مؤكدًا أنه كان ينظر إلى النتيجة والدقائق المتبقية ويعتقد أن التأهل أصبح قريبًا، قبل أن تتغير الأحداث بشكل درامي في اللحظات الأخيرة، وهي لحظة وصفها بأنها من أصعب ما عاشه في مسيرته.
وأضاف أن أحد الحكام المشاركين في البطولة أبدى استغرابه من إلغاء هدف مصطفى زيكو، مؤكدًا أن مثل هذه الالتحامات البسيطة لا تُحتسب عادة في بطولات بهذا المستوى.
واختتم محمد هاني حديثه بالكشف عن طقوسه قبل المباريات، مؤكدًا أن قراءة القرآن تمنحه الهدوء والثقة، وتجعله يدخل أي مباراة وهو في أفضل حالة ذهنية، مهما كان حجم المنافس.