كشف زيكو، مهاجم منتخب مصر، كواليس انضمامه المفاجئ إلى قائمة الفراعنة قبل كأس العالم 2026، مؤكدًا أنه لم يكن يتوقع التواجد مع المنتخب من الأساس، قبل أن تتغير حياته بالكامل خلال أيام قليلة.
وقال زيكو إن استدعاءه جاء بشكل مفاجئ، حيث كان يستعد لقضاء إجازته في الساحل، قبل أن يتلقى اتصالًا يخبره بانضمامه إلى المنتخب، مؤكدًا أن الفضل بعد الله يعود إلى حسام حسن الذي منحه ثقة غير مسبوقة.
وأوضح أن المدير الفني عامله منذ اللحظة الأولى وكأنه أحد أعمدة الفريق، وكان يتحدث معه باستمرار ويمنحه دعمًا نفسيًا كبيرًا، مضيفًا: "كنت بقوله طول المعسكر: أنت بالنسبة لي زي أبويا، لأن محدش هيعمل مع لاعب اللي عمله معايا."
وأشار زيكو إلى أنه قبل البطولة كان يحلم فقط بالمشاركة لدقائق قليلة، لكنه فوجئ بنفسه يبدأ مباراة أمام البرازيل ويسجل، ثم يواصل التسجيل في كأس العالم، معتبرًا أن ما حدث معه أشبه بالحلم، خاصة أنه كان يلعب في دوري الدرجة الثانية قبل أربع سنوات فقط.
وأكد مهاجم المنتخب أن استبعاده كان متوقعًا لدى الجميع قبل إعلان القائمة النهائية، وهو ما اعتبره دافعًا إضافيًا لإثبات نفسه، قائلاً إنه يحب اللعب تحت الضغط وتحويل الشكوك إلى نجاح.
وكشف أن حسام حسن منحه ثقة كبيرة حتى في أصعب لحظاته، موضحًا أنه قدم شوطًا أول سيئًا أمام نيوزيلندا، لكنه فوجئ بالمدير الفني يطالبه بالاستمرار ويؤكد له أنه يقدم مباراة جيدة، قبل أن يسجل هدفًا ويصنع آخر في الشوط الثاني.
وأشاد زيكو بمحمد هاني، مؤكدًا أنه صاحب فضل كبير عليه بعدما صنع له أهدافًا حاسمة في البطولة، واصفًا إياه بأنه لاعب كبير لا يحصل على التقدير الذي يستحقه.
وتحدث عن مواجهة الأرجنتين، مؤكدًا أن المنتخب تعامل معها باعتبارها مباراة تاريخية، وأن حسام حسن نجح في إزالة رهبة المنافس من نفوس اللاعبين، بعدما كان يتحدث عن لاعبي الأرجنتين بأرقام قمصانهم فقط دون ذكر أسمائهم.
وأضاف أن إلغاء هدفه الأول أمام الأرجنتين لم يؤثر عليه، لأنه كان واثقًا من قدرته على التسجيل مجددًا، وهو ما حدث بالفعل بعد دقائق قليلة.
واعترف زيكو بأن الخسارة أمام الأرجنتين كانت الأصعب في حياته، مؤكدًا أنه ظل يبكي لساعات داخل غرفة الملابس، وحتى الآن لم يستطع تجاوز ما حدث في تلك المباراة.
كما كشف عن ثقته الكبيرة في مصطفى شوبير، مؤكدًا أنه كان يتوقع تصديه لركلات الجزاء قبل تنفيذها، واصفًا حارس المنتخب بأنه يمتلك قدرات استثنائية.
وعاد زيكو للحديث عن طفولته، مؤكدًا أنه كان يساعد والده في بيع الملابس داخل أسواق شبين الكوم، قبل أن يتوفى والده وهو في الرابعة عشرة من عمره، لتتحمل والدته مسؤولية الأسرة بالكامل.
وأوضح أن الأسرة مرت بظروف معيشية صعبة للغاية، وصلت في بعض الأيام إلى عدم امتلاك ثمن الطعام، مؤكدًا أن والدته كانت صاحبة الفضل الأكبر فيما وصل إليه اليوم، وأن كل ما حققه هو ثمرة لتضحياتها وصبرها.
واختتم زيكو حديثه قائلاً إن قصة حياته تؤكد أن الأحلام لا تعرف المستحيل، وأن الإيمان والعمل قادران على تغيير حياة أي إنسان، مهما كانت بدايته صعبة.