كل حاجة وعكسها
رُبَاعِيَّاتُ الأَحْزَانِ (( كُلّ حَاجَة وَعَكْسَهَا ))
( لِلْحُزْنِ فِي قَلْبِي مَكَان )
أَنَا اللَّي بِحِبُّهَا.. وَفِي نَفْسِ الوَقْتِ بَكْرَهُ طَبْعَهَا
وَعَاوِز أَبْعِد عَنْهَا.. وَبَلَاقِي نَفْسِي بَقَرَّب مِنهَا
بَزْعَل أَوِي مِنهَا.. وَبَارْجَع بَقَلْبِي أَغْفِر لَهَا
حِيرَة غَرِيبَة.. كُلّ حَاجَة فِيا وَعَكْسَهَا!
أَقُول خَلَاص هَقْسَى.. وَأَلَاقِي الشَّوْق بِيغْلِبْنِي
أَهْرَب مِن عِنَيْهَا.. وَوَجَع الفِرَاق يِنْدَهْنِي
أَحْلِف مِية يَمِين.. إِنَّ البِعَاد دَه هِيْرَيَّحْنِي
أَتَارِي القُرْب نَار.. وَالبُعْد عَنْهَا بِيِمَوِّتْنِي
فِي قَلْبِي مِيت سُؤَال.. وَصَمْتِي جَوَاب سُؤَالِي
بِشُوفهَا الدُّنْيَا جَنَّة.. وَسَاعَات تِكُون هِيَّ سَجَّانِي
أُطَاوِع عَقْلِي يِرْفُض.. أُطَاوِع قَلْبِي يِعْصَانِي
تُوهْت فِي دَوَّامَة.. بَيْن بُعْدَهَا وَأَشْوَاقِي
بَقِيت مِحْتَار.. وَمَابَيْن نَارَيْن مِش عَارِف اخْتَار
نَار البُعْد صَعْبَة.. وَجَنَّة القُرْب أَقْوَى مِن الإِعْصَار
أَشِد الرَّحِيل.. تِرْجَع خُطَايَا لِنَفْسِ الدَّار
كَأَنِّي سِفِينَة تَايْهَة.. وَالبَحْر مَالُهوش بَرّ وَلَا مَنَار
يَا قَمَرِي دِلَّنِي.. تِعِب لَيْلِي مِن كُتْر التَّفْكِير
وَالقَلْب دَاب.. وَمِش لَاقِي لِحَالْتِي أَيّ تَفْسِير
أَنَا اللَّي عَايِش.. لَكِن جُوَّه مَرْكِب مَالْهَا ش مَصِير
مَحْبُوس فِي حُبُّهَا.. وَمُش عَاوِز أَفُكّ لِجَام حُبُّهَا وَأَثُور لِلتَّحْرِير!
لَمَّا بِتِزْعَل.. بِحِسّ بِكَسْرَتِي مَهْمَا كُنْتِ عَنِّي بَعِيد
وَلَمَّا بِتِفْرَح.. عُيُونِي تِشُوف فَرَحْهَا وَبِحِسَّهَا وَهِيَّ بَعِيد
رَغْم البِعَاد.. النَّبْض وَاحِد وَالحُبّ فِي قَلْبِي يِزِيد
وَالشَّكْل وَاحِد.. وَالرُّوح فِي حُبُّهَا حَنِين وَتَنْهِيد
لَا البُعْد يِقْدَر يِفَرَّقْنَا.. مَهْمَا غَابِت مِنهَا قَرِيب
هِيِفْضَل فِي قَلْبِي عَرْشَهَا.. أَوَّل عِشْق وَآخِر حَبِيب
هِيَّ النَّفْس.. وَهِيَّ الرُّوح.. وَهِيَّ المَلَامِح وَالنَّبْض
مَكْتُوب عَلَيْنَا نِكُون سَوَا.. مَهْمَا طَال الفِرَاق وَالبُعْد
هِيَّ المَلَامِح.. وَهِيَّ النَّبْض.. وَهِيَّ القِسْمَة وَالنَّصِيب
مَكْتُوب نِكُون رُوح وَاحِدَة.. مَهْمَا طَال لَيْل المَغِيب
بقلم الشاعر
محمد عطية محمد