صرح من الأوهام
ويسعدني حديثٌ منه همسا
به قد لامس الإحساس لمسا
يسامرني ويدعوني دلالًا
ومرعى عينه للنبض جسّا
فذابتْ في الشفاه حروف إسمي
كقطعة سكرٍ في الفمِّ دسّا
وحلّق في فضاءاتٍ تثنّى
خيالُ الأمنيات فكان ونسا
أيعقل في الهوى هذا التماهي
كأنّ الحب فينا صار غرسا
فقد ضاقت عصافير الصدور
بأضلاعٍ لها سجنًا وحبسًا
بساط الشوق يحملنا أريجًا
وأضحى الشوق في الآفاق شمسا
حسبتُ بأنه نفسي وكلّي
ونفسٌ أدمنت في الحب نفسا
من الصفحات تلكم صفحةٌ قد
جعلنا من دم الشريان نِقْسا
فلا تأسوا على قلبٍ تقلّى
بنار الحب يومًا كيف ينسى
تراه يعيد تقليب السنين
على عمرٍ حزينٍ بيع بخسا
كما سير المحبين اعتلينا
من الأوهام صرحًا كان بؤسا
فريزة محمد سلمان/ سوريا