الأخبار العاجلة

عاجل
    عاجل

      Friday, May 15, 2026

      لأبعد من الحياة ......... . بقلم / عنتر الاباصيرى

       



      ( الإنسان هو الكتاب الجامع لكل المستويات الوجودية وفيه إنطوى العالم اجمعه )    

             

      سليل النفخة الإلهيه ، كريم النسب ، حامل الأمانة وصاحب النفوذ الأكبر على الأرض ،

       لم يُخلق ابداً ليعيش فى قطعان مدجنة ،

        بل خُلق متعطشاً لإدراك حقائق الأمور مُتمتعاً ببهاء الحرية ، مجبول على إحترام المجهول ليؤمن  بالغيب

       ، يتعاطى الحقائق بعقله ويمزجها بحسه الإنسانى لتنسال قناعات فى وجدانه ، لإستجلاء قيمة وجوده

       وعظمة إيجاده وملء خواء النفوس بدفء اليقين .  وفى ملمح بديع من كلام العرب أن كلمة الإنسان تعنى

         " الظاهر "   بعكس الجن " المخفى " عن الأعين ، ما يعنى انه لابد وأن يكون حفي بهذا المعنى ليتحقق فيه

      ويكون ظاهراً فى كل شيئ فلا يتوارى ولا يتخاذل ، وانه مبعوث لتأصيل واقع وتأكيد اصالته ، ويعى جيداً حقيقة

       ان الحياة قد إستقبلتهُ كزائر مُمتحن لإكتناه سر الوجود ، وهو فى طريقة لجمع لبِنات العلوم وتشييد البناء المعرفى

      وصولا للحقيقة الكاملة كما ارادها خالقها . وكُتب على القليل من كل جيل حمل مشاعل النور وخوض برازخ الجهل

      لتبديد عتمات الغموض شيئاً فشيئاً حتى يأذن الله تعالى  برفع اللثام عن مدارك المخلوقات ، فتتناهى الرؤي عند

       مستقر حق اليقين ، ويثبت فى رُوْع الإنسان انه إنما خُلق لما هو ابعد من الحياة الدنيا.

       ( وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْو وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَو كَانُوا يَعْلَمُونَ )

      {  صدق الله العظيم  }