تتأرجح فاعليات الحياة الزوجية بين عقل الرجل وقلب المرأة " قُطبى الحياة " , مع الأخذ فى الإعتبار ان لكل عقل
قلب وان لكل قلب عقل ، وتتوزع الأدوار بينهما فى مد وإنحصار طبقاً لعدة بروتوكولات منها ماهو متفق عليه بين
الطرفين وأكثرها محلاً للخلاف ، اما نقاط الإتفاق المضيئة القليلة بينهما فتعتمد على مدى الوجود الحقيقى لكل
منهما فى حياة الأخر ،
ويعد الزواج من اقدم تجارب الشراكة الإنسانية بين مختلفين ، بهدف إستمرار النوع وبقائه ، وكذلك لتلبية
احتياجات إنسانية غريزية شائتها الإرادة الإلهية ، ولتتجسد شريعة السماء فى امانة لابد وان يحملها خليفة
فى الارض ،
وتتأتى صعوبات التعايش بين الزوجين من عدة جوانب ، منها - إنعدام الفهم الصحيح لفكرة التكامل ، وزرع
فتنة الندية وفتيل التنافس
فى عقول ضعاف النفوس من الطرفين من قِبل شياطين الجن والإنس ، وثقافة كل منهم ، وكذلك طبيعة
النشأة وايضاً أثرالتربية - وغالباً ما يتفجر الصراع بينهما عند نقطة كيفية المطالبة بإعطاء الواجبات
وايضاً التعسف فى أخذ الحقوق ،
إذ انه من المفترض ان الطرفين ناضجين بما يكفى ومؤهلين بما يضمن بذل الواجبات لمستحقيها فى وقتها
ودون طلب ، لتصل الحقوق لأصحابها بهدوء ودون تعب ، " لكنها الحياة " وعلى الرغم من ان العلاقة
بين الزوجين محفوفة بالقداسة
ومُعززة بنبل اهدافها ويعلوها ميثاق غليظ ومُحكمة برباط مقدس ومبدوءة بكلمة الله ،
إلا أنها دائماً معرضة لأن ينفرط عِقدها -
و يحدث ذلك تدريجياً بعدما تهدأ حماسة الزواج ثم تبرد عاطفة اللقاء - وعندما تكون البداية بلا اهداف مشتركة
يتفانى الشريكين فى سبيل تحقيقها والذود عنها – بمنهج واضح ومتفق عليه بينهم –
فتمر السنوات ولا تزيدهم إلا بُعداً –
ويتحول بمرورالوقت التعاون إلى تنافس والتفاهم إلى تشاحُن – ويتبارى كل منهم لإعلاء ذاته
على حساب الحق ،
وتقديم رغباته حتى ولو كانت ضد المنطق ، فينعدم الإحساس بالمسؤلية وتموت فضيلة الإثار وينهار الشكل
العائلى للزواج - وتتقطع اواصر القُربى اشلاء - ليشقى المجتمع كله بضحايا افراده ----- وتبقى الأسئلة حائرة
مُحيرة تبحث عن إجابات,
اليس من الممكن ان تُدار ازمات الحياة الزوجية بين عنصريها الاساسيين بشيئ من الحكمة ؟
اليس من الممكن اجتياز صعوباتها بالرفق والتأنى ؟
اليس من الممكن تخطى عراقيل الخلافات بقليل من التضحية ونكران الذات بين رفقاءجمعتهم السماء
على المودة والرحمة ,
وجمعهم ما بينهم من الحب والأًلفة على الرغبة فى العيش سويا والبقاء معاً
كجسد واحد بعقل رجل يُحب وقلب إمرأة يحتوى . ؟؟؟
