الأخبار العاجلة

عاجل
    عاجل

      Saturday, June 13, 2026

      بعقل رجل وقلب إمرأة -- بقلم / عنتر الاباصيرى

       

       

      تتأرجح فاعليات الحياة الزوجية بين عقل الرجل وقلب المرأة " قُطبى الحياة " , مع الأخذ فى الإعتبار ان لكل عقل

      قلب وان لكل قلب عقل ، وتتوزع الأدوار بينهما فى مد وإنحصار طبقاً لعدة بروتوكولات منها ماهو متفق عليه بين

      الطرفين وأكثرها محلاً للخلاف ، اما نقاط الإتفاق المضيئة القليلة بينهما فتعتمد على مدى الوجود الحقيقى لكل

       منهما فى  حياة الأخر ،

        ويعد الزواج من اقدم تجارب الشراكة الإنسانية بين مختلفين ، بهدف إستمرار النوع وبقائه ، وكذلك لتلبية 

      احتياجات إنسانية غريزية شائتها الإرادة الإلهية ، ولتتجسد شريعة السماء فى امانة لابد وان يحملها خليفة

       فى الارض ،

      وتتأتى صعوبات التعايش بين الزوجين من عدة جوانب ، منها -  إنعدام الفهم الصحيح لفكرة التكامل ، وزرع

       فتنة الندية وفتيل التنافس

       فى عقول ضعاف النفوس من الطرفين من قِبل شياطين الجن والإنس ، وثقافة كل منهم  ، وكذلك طبيعة

       النشأة وايضاً أثرالتربية - وغالباً ما يتفجر الصراع بينهما عند نقطة كيفية المطالبة بإعطاء الواجبات 

      وايضاً التعسف فى  أخذ الحقوق ،

       إذ انه من المفترض ان الطرفين ناضجين بما يكفى ومؤهلين بما يضمن بذل الواجبات لمستحقيها فى وقتها

       ودون طلب ، لتصل الحقوق لأصحابها بهدوء ودون تعب ، " لكنها الحياة " وعلى الرغم من ان العلاقة 

      بين الزوجين محفوفة بالقداسة

       ومُعززة بنبل اهدافها ويعلوها ميثاق غليظ ومُحكمة برباط مقدس ومبدوءة بكلمة الله ، 

      إلا أنها دائماً معرضة لأن ينفرط عِقدها -

       و يحدث ذلك تدريجياً بعدما تهدأ حماسة الزواج ثم تبرد عاطفة اللقاء - وعندما تكون البداية  بلا اهداف مشتركة

       يتفانى الشريكين فى سبيل تحقيقها والذود عنها – بمنهج واضح ومتفق عليه بينهم – 

      فتمر السنوات  ولا تزيدهم إلا بُعداً –

       ويتحول بمرورالوقت التعاون إلى تنافس والتفاهم إلى تشاحُن – ويتبارى كل منهم لإعلاء ذاته 

      على حساب الحق ،

      وتقديم رغباته حتى ولو كانت ضد المنطق ، فينعدم الإحساس بالمسؤلية وتموت فضيلة الإثار وينهار الشكل

      العائلى للزواج - وتتقطع اواصر القُربى اشلاء - ليشقى المجتمع كله بضحايا افراده ----- وتبقى الأسئلة حائرة

       مُحيرة تبحث عن إجابات,

        اليس من الممكن ان تُدار ازمات الحياة الزوجية بين عنصريها الاساسيين بشيئ من الحكمة ؟ 

      اليس من الممكن اجتياز صعوباتها بالرفق والتأنى ؟

       اليس من الممكن تخطى عراقيل الخلافات بقليل من التضحية ونكران الذات بين رفقاءجمعتهم السماء 

      على المودة والرحمة ,

       وجمعهم ما بينهم من الحب والأًلفة على الرغبة فى العيش سويا والبقاء معاً

      كجسد واحد بعقل رجل يُحب وقلب إمرأة يحتوى . ؟؟؟