الأخبار العاجلة

عاجل
    عاجل

      Saturday, June 13, 2026

      " ملحمة المشاعر" بقلم / عنتر الاباصيرى


                                                                                                      

      المشاعر هى اوضح معالم الانسانية فى الانسان ، وعلى صفحات الوجوه يرتسم وقار الشجن ووسامة الفرح

       وصدمة الخذلان ، وبينما نحن نُنفق فى الحياة ما اتيح لنا منها ، تتبدل حالة الانسان وتتغير للنقيض فى

      لحظات ، ويمارس الإنسان وهو الضاحك الباكى عواطفه واحساساته بكلية كيانه الممتلئ بالمتناقضات ، فيتمايل

       ضاحكاً حين ويترنح باكياً احايين ، لتظل روحه دائمة التوهج ، وإلا أظلم بدنه وفارقته انواره ، يتعايش مع

       الاحداث ويعيش فيها متفاعلاً بجُل مضمونه الحسى وكأنه إكتشف طريقة افضل للحياة ، وبشغف الاطفال

       يتعجل معرفة النهايات لكنه لا يريد الوصول إليها ، وينشد جودة حياته بالتغيير وهو لا يستطيع ان يتغير ،

      تارة يرى نفسه ضعيفاً يعتريه النقص ويستجدى العون ويترقب إسداء الصنيع من الاخرين ، وتارة اخرى يرى

      نفسه سيد عناصر الكون ومحرر العقل البشرى ومٌلهم القرائح إبداعاتها ، وهو فى حقيقة امره يعجز ان يسوس

      نفسه او يتسيد قلبه ، ( وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ) ، وهكذا تظل مشاعرنا  تُستنزف و تُراق

      ويرهقها طول الأمل ومرارة الإخفاق ، والقلوب بيد الله جل وعلا يقلبها ويصرفها كيف يشاء ، ولا نملك إلا الدعاء

       

      بالثبات على الحق ( اللهم أَرِنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرِنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه )

       

       يقول تعالى   ( وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ ( 43 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا ( 44 ) ( النجم )

       

       " صدق الله العظيم "