عفواً يا دكتور
لن أذهب إلى
مستوصفٍ نفسيٍّ،
فلستُ مجنونًا،
وسأتحمّل وحدي
كلَّ هذا الاضطراب.
فرغم أنني أشعر
بالحرج وتفشّي
حالةِ الإكتئاب،
لكنني على يقينٍ
أن الأمر هكذا
طبيعيٌّ، فماذا
يكون بعد اليباب؟
لقد خسرتُ كلَّ شيءٍ،
وأنا الآن الحاضرُ
الغائبُ في الغياب.
معاناتي، أحلامي
دائمًا تتحقّق،
السيّئُ منها يحدث،
ولا يحدثُ الطيّاب.
أما يومَها فكان الحلمُ
سيّئًا جدًّا أفزعني،
وأفاقني منه الارتياب.
لذلك، بعدها قرّرتُ:
لن أذهب إلى الواقع
أبدًا، أخذًا بالأسباب.
وقلتُ: سأكرّر النوم
ألفَ مرّة، وسأحلم
آلاف المرّات، حتى
يتبدّل الحلم، ويتغيّر
التفسيرُ في الكتاب.
ومنذها مر ألفِ منامٍ
وأنا الحيُّ الميّت، هنا
في موتتي الصغرى،
غرفتي القبرٌ، ورؤيتي
السرابَ تحت الضباب.
وأمّا مشاهدُ الأحلام
فلا تزال هي ذاتَها
تتكرّر، لاتتغيّر، أتضرّر،
والشيءُ المغايرُ فقط
اختلافُ أنواعِ العذاب.
ولكن، لا بأس، سأبقى
هكذا إلى ما شاء الله،
ولن أخرج من الحلم
أبدًا، وإلّا سيتحقّق،؟
فأقتلُ بيديَّ الأحباب.