... التمني العليل ...
لو أتيحت لي الفرصة أن أعود إلى الماضي، لما سعيت إلى تغيير الأقدار بقدر ما كنت سأركز على اختياراتي، وأنصت لصوت الحكمة الذي كثيرًا ما خنقته عجلة الأيام.
كنت سأمنح لحظات الطفولة امتدادًا أرحب، وأحتضن تفاصيلها الصغيرة كأنها كنوز لا تُعوَّض، لأنّي أدركت متأخرة أنّ ما مضى لا يعود، وأنّ أبسط الأشياء كانت أعظمها أثرًا.
كنتُ سأصافح الفرص بشجاعة، بدل أن أقف على عتباتها متردّدة، أخشى الفشل أكثر مما أرجو النجاح. كم من بابٍ أوصدته بيدي، لأنّي لم أؤمن بأنّ لي حقّ الطَرق!
لو عاد بي الزمن، لاعتنيتُ بمن أحبّ أكثر. كنتُ سأختار كلماتي بعناية، لأنّ بعض الكلمات تبقى عالقة في الذاكرة كوشمٍ لا يُمحى، إمّا أن يُجمّل الروح أو يهدمها.
لكنّي، رغم كلّ ما تمنّيتُ تغييره، أدرك أنّ الماضي ليس ساحةً للتصحيح، بل مرآةٌ للفهم. لذلك، لو عاد بي الزمن خطوة واحدة للماضي، لما غيّرت كلّ شيء، بل كنتُ سأتعلم كيف أعيش اللحظة بوعيٍ أعمق، حتى لا أغدو أسيرة ندم حين يصبح الحاضر ذكرى منسيًّة في صفحات الغد.
بقلمي
... الزهرة العناق ...