في مشهد مؤثر امتزجت فيه الدموع بالدعوات، شيّعت مصر الفنان الكبير هاني شاكر وسط حضور جماهيري وفني واسع، بعد أيام من إعلان وفاته خلال رحلة علاجية في العاصمة الفرنسية باريس.
وحرص الآلاف من محبي الفنان الراحل على التواجد أمام مسجد أبو شقة بالشيخ زايد للمشاركة في وداع “أمير الغناء العربي”، فيما قررت نقابة المهن الموسيقية فتح مراسم الجنازة أمام الجمهور، تقديرًا لمسيرته الطويلة ومكانته الكبيرة لدى الملايين في الوطن العربي.
وشهدت الجنازة حضور عدد كبير من نجوم الفن والشخصيات العامة، إلى جانب شخصيات سياسية بارزة، في مشهد عكس حجم التأثير الذي تركه هاني شاكر على المستويين الفني والإنساني.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد نعى الفنان الراحل بكلمات مؤثرة، مؤكدًا أن هاني شاكر كان أحد رموز الفن المصري الأصيل، وصاحب بصمة خاصة في الوجدان العربي من خلال أعماله الوطنية والإنسانية والرومانسية.
كما توالت رسائل الرثاء من كبار نجوم الغناء في مصر والعالم العربي، حيث وصفته الفنانة أنغام بأنه “أستاذها وصديقها الغالي”، بينما اعتبره الفنان جورج وسوف واحدًا من آخر رموز الزمن الجميل.
ونعاه أيضًا كل من صابر الرباعي وأحلام ونوال الزغبي ووليد توفيق، مؤكدين أن الساحة الفنية فقدت قامة فنية وإنسانية كبيرة.
ويُعد هاني شاكر من أبرز نجوم الغناء العربي، إذ بدأت رحلته الفنية منذ ستينيات القرن الماضي، بعدما درس الموسيقى بمعهد الكونسرفتوار، ونجح في تكوين مدرسة غنائية خاصة به جمعت بين الرومانسية والرقي والبساطة.
وبرحيل هاني شاكر، يفقد الفن العربي واحدًا من أنقى الأصوات وأكثرها تأثيرًا، لكن أعماله ستظل حاضرة في ذاكرة الأجيال، شاهدة على مشوار فني طويل صنعه الحب والإحساس والكلمة الراقية.