جئتُ الحياة لا أدري
أقَدُرك هذا أم قَدَري
نموتُ في جسد أحيا
ء من البعاد ياعمري
حاولنا قدر ما أمكن
وجاء وراءنا يجري
وحش الحزن وتمَكَّن
كأنه بالدماء يسري
***
كأن الحزن مُتَرَصِد
بأن يدخل حكايتنا
فيدخل قصرنا الهادي
و يتسلل بقصتنا
فلم يُعجبهُ مانحنُ
فيه من أناقتنا
فلا دام لنا عشق
ولا دامت صداقتنا
كأن الجُرحْ يا ليلى
يبيت ببهوْ ليلتنا
كأن الفرح منسي
و مقتولٌ ... برائتنا
سجينين و بالسجن
قد شُنِقَتْ علاقتنا
***
وحش البعد أرهقني يبيت بكل أركاني
كأن الحزن يا ليلى
قد استوطن بعنواني
كتتر عظيم أنْهَكَني
همجيٌ وعدواني
يريدُ جلائي ياليلى
وأنا أعلنت عصياني
فكيف يكون إبعادي
و تلك حدود أوطاني
فكيف أعيشً مُغتَرباً
و أنتِ يا ليلى عنواني
أنا مجد أنا صرحٌ
و جاء البعد أدناني
وتأتي براثن الأحزان
مهدمة لأركاني
حطاماً صرتُ يا ليلى
ركاماً جاء أرداني
فأفجعني وأتعبني
و أفقدني وأنهاني
وأجلسني وأفلسني
وأتعسني وأعياني
وأسكتني وبَهَّتَني
وأصرخني وأبكاني
***
تعبتُ ..تعبتُ يا حبي
فإن الحزن آذاني
أقول صراحةأصبحت
أرى في الحزن إدماني
و أتساءل أيّا قلبي
أقدرك هذا أم قدري
وهذا الليل قد داج
ألا فلينبلج فجري
لنا اللهُ.... لنااللهُ
و يولدُ في بزوغ فجري
الشاعر / أحمد يوسف شاهين
جمهورية مصر العربية