صديقى الاستاذ وهوعلى وشك الدخول الى مبني الدار لاحظ وجود لافتات ترحيب بالوان مبهجة منتشرة على طول مبنى الدار من الداخل مكتوب عليها عبارة ( سامية حمدي.. قد التحدي ).... اندهش أن تكون بداخل الدار لافتات وظن أنها انتخابات وانه دخل مبنى بالخطا الا انه ألتقى بأسماعيل أحد عمال الدار الذي اخبره ان الموضوع ليس ابدا انتخابات او انه اخطأ المكان ولكن الدكتورة سامية تكون ابنة احد نزلاء الدار وهو الحاج حمدي بالدور الثاني وربما لم تلتقيه من قبل حيث انه عزوف عن الخروج من غرفته الا في حالات نادرة..وقد أخبرهم اليوم أن أبنته الدكتورة سامية أتصلت به على تليفونه لتخطره انها ستعود اليوم للقاهرة .وهاهو يشرف بنفسه على تزيين مبنى الدار بلافتات الترحيب بها حيث انها غائبة للدراسة بالخارج منذ مدة طويلة.
يتوجه صديقى الاستاذ الى الحاج حمدي الذي ألتقاه متهللا فرحا وهو يقول له الحمد لله الحمد لله كثيرا لقد أتصلت سامية أبنتي واخبرتنى انها بطريقها لزيارتي الان بعد 3 سنوات قضيتها بالخارج للدراسة والحمد لله حصلت على درجتها العلمية ..
أسعد يوم في حياتي ..لقد ظللت أحلم بهذا اليوم اانى اراها وقد حققت حلمها ..يعلم الله انى لم ادخر مالا الا وارسلته لها لمصاريف الدراسة والاقامة والمكلفة للغاية ولكن الان كل شئ يهون ..
ماهى الالحظات الا ودخلت من باب الدار فتاة شابة بملابس انيقة ومشية معتدلة راقية تحمل في يدها باقة ورد تقدمها بكل الحب الى والدها الذى كانت عيناه تلمع ودموع الفرحة على وجنتيه
طبعت على وجهه قبلة رقيقة وتبسمت فى وجوه الجميع ..احدهم لفت انتباهها الى اللافتات التى تملأ الدار للترحيب بها والكلمات الرقيقة المكتوبة عليها لتقول لهم برقة الفتاة المهذبة الودودة التي تكن الاحترام والتقدير لوالدها الغالي...
اشكركم جميعا للحفاوة على استقبالى بالدار واشكر لكم كريم رعايتكم لوالدى الغالي...
هذا الرجل لو تعلمون حجم ماتكبده خلال السنوات الماضية من مشقة ومعاناة لتدبير نفقات دراستي وهو الذى لم يبخل بمال وربما حرم نفسه حتى حصلت على شهادتي والحمد لله..فبعد وفاة امى أصر على ان استكمل دراستي فى ارقى اماكن الدراسة سواء هنا او بالخارج فله التحية والتقدير والعرفان بالجميل..وان كنتم تقولون سامية قد التحدي
الا اني اقول لكم ...حمدى هو رمز للتحدي...حبيبي يابابا....
ثم ودعت اباها والحضور وشكرتهم فردا فردا..واستدارت للعودة من حيث جاءت...لتستكمل ايامها مع رحلة الحياة..
عاد صديقي الاستاذ الى بيته هذا اليوم وهو يقول لنفسه ليبارك الله ايامك ياحاج حمدي وليبارك ابنتك البارة ويكتب للجميع حياة هانئة وسامية على اسم ابنتك العزيزة الدتورة سامية...
أنتهت سباعية مشاهد من الحياة..لوقتكم الثمين كل تقدير ولشخصكم الكريم كل الاعتزاز...كل ماورد هو من وحي خيال ولايمس للواقع بصلة من قريب او بعيد..
ونلتقي ان شاء الله على مودة ومحبة ان اراد المولى...