الأخبار العاجلة

عاجل
    عاجل

      Sunday, July 12, 2026

      عندَ بابِ الأقصى ........ بقلم الشاعر المصري / هاني أمين قنديل



       عندَ بابِ الأقصى

      بَعْدَ اشْتِيَاقٍ طَالَ حَتَّى أَوْجَعَا
      مَضَتِ الحَنِينُ إِلَى الحِمَى مُتَضَرِّعَا
      جَاءَتْ وَفِي عَيْنَيْهَا قُدْسٌ نَازِفٌ
      وَدُعَاءُ قَلْبٍ بِالسُّجُودِ تَشَفَّعَا
      حَمَلَتْ سِنِينَ الشَّوْقِ فَوْقَ ضُلُوعِهَا
      وَمَشَتْ إِلَى حُلْمٍ تَمَادَى وَاتَّسَعَا
      حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَوَابَاتِ المُنَى
      وَرَأَتْ ضِيَاءَ المَسْجِدِ الأَقْصَى سَطَعَا
      مَدَّتْ خُطَاهَا وَالدُّمُوعُ رَفِيقُهَا
      وَالقَلْبُ مِنْ فَرْطِ الوُصُولِ تَصَدَّعَا
      فَإِذَا بِبَابِ الحُلْمِ يُغْلَقُ فَجْأَةً
      وَإِذَا بِصَوْتِ القَهْرِ يَأْمُرُ: ارْجِعَا
      قَالُوا: ارْجِعِي… فَتَجَمَّدَتْ أَنْفَاسُهَا
      وَتَكَسَّرَ الشَّوْقُ القَدِيمُ وَوَدَّعَا
      قَالُوا: ارْجِعِي… وَالقُدْسُ تَنْظُرُ خَلْفَهَا
      كَالأُمِّ تَبْكِي طِفْلَهَا المُتَوَجِّعَا
      مَا كَانَتِ الأَقْدَامُ تَرْجِعُ طَوْعَهَا
      لَكِنَّ بَابَ الظُّلْمِ أَرْغَمَهَا مَعَا
      رَجَعَتْ وَفِي كَفَّيْهَا صَمْتٌ ذَابِحٌ
      وَالدَّمْعُ فَوْقَ خُدُودِهَا قَدْ وَقَّعَا
      رَجَعَتْ وَمَا رَجَعَتْ مَشَاعِرُ قَلْبِهَا
      فَالقَلْبُ عِنْدَ بَوَابِ أَقْصَانَا بَقَى
      يَا أَقْصَى، إِنْ مَنَعُوا الخُطَى عَنْ سَاحِكُمْ
      فَالشَّوْقُ لا يُمْنَعْ وَلَا يَرْضَى الخُضُوعَا
      وَالدَّمْعُ إِنْ نَزَلَتْ حُرُوفُ حَنِينِهِ
      صَارَتْ عَلَى جِدْرَانِكَ البَيْضَا دُعَا
      مَا أَقْسَى أَنْ تَمْضِي السِّنُونُ بِقَلْبِهَا
      حَتَّى إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْكَ تُرَجَّعَا
      لَكِنَّهَا سَتَعُودُ يَوْمًا وَاثِقَةً
      فَالحَقُّ مَهْمَا غَابَ لا يَبْقَى خَضَعَا
      وَسَيَفْتَحُ الأَقْصَى ذِرَاعَيْهِ لَهَا
      وَيُقَبِّلُ الدَّمْعَ الَّذِي فِيهَا انْهَمَعَا
      ♦️♦️♦️♦️♦️♦️♦️♦️♦️♦️
      كلمات الشاعر المصري
      هاني أمين قنديل