الأخبار العاجلة

عاجل
    عاجل

      Saturday, April 4, 2026

      حين يصبح الألم قوة ....... بقلم الشاعره ........ قدرية مصطفي‏





       حين يصبح الألم قوة… حكاية امرأة لا تُهزم


      أنا امرأة لا تُكسر… حتى وإن انكسرت ألف مرة
      لم أكن يومًا تلك المرأة الضعيفة التي تهزمها الرياح،
      ولم أُخلق لأُهزم بسهولة… لكن الحياة حاولت مرارًا أن تختبر صلابتي.
      وقفتُ أمام العواصف وحدي، بلا سند، بلا يد تُنقذني،
      فقط أنا… أُقاوم، أتماسك، وأُخفي ارتجاف قلبي خلف ملامح ثابتة لا تُظهر شيئًا.
      أنا تلك التي تصدّت للمخاوف والمخاطر، وخاضت معاركها بصمت، دون أن تنتظر نجاة من أحد.
      أنا امرأة لم تُنصفها الحياة،
      لم تُدللها الأيام،
      بل وضعتها في صراعاتٍ قاسية بين الحب والغدر، بين الأمان والخيانة، بين الحلم والواقع.
      جُرحتُ… نعم
      وانكسرتُ… كثيرًا
      وقلبي الحنون الطيب تكسّر أكثر من مرة،
      أعطى دون حساب، وصدق دون خوف، لكنه لم يجد من يستحقه.
      فلم يعد من السهل أن أُسلّمه، ليس لأنني لا أُحب… بل لأنني تعبت من الخذلان.
      أغلقتُ قلبي…
      ليس قسوة، بل نجاة.
      لأن الحياة لم تكن رحيمة بي، ولم تُهدِني الطمأنينة كما تمنّيت،
      فاضطررت أن أواكب ضغوطها، أن أبتسم رغم الانكسار، وأن أُخفي وجعي خلف صمتٍ طويل.
      تعلمتُ أن أعيش وحدي،
      أن أكون لنفسي كل شيء،
      أن أُخفي ضعفي خلف قوة لم أخترها… لكنها اختارتني.
      أنا لستُ كأي امرأة…
      أنا امرأة نسجت من الألم قوة، ومن الصمت هيبة، ومن الكتمان عالمًا لا يفهمه إلا من مرّ بنفس الطريق.
      امرأة صنعت من جراحها درعًا، ومن صبرها طريقًا للحياة.
      الدنيا لم تُعطني ما تمنيت،
      ولم تُهدِني الحنان الذي كنت أبحث عنه،
      لكنها منحتني شيئًا أعظم…
      منحتني نفسي.
      واليوم…
      أنا لا أبحث عن أحد يُكملني، لأنني اكتملت بنفسي،
      لكنني ما زلت أؤمن…
      أن هناك روحًا تشبه روحي،
      قلبًا يفهمني دون أن أتكلم،
      وإنسانًا يرى قوتي… ولا يخافها، بل يحتضنها.
      أنا لستُ امرأة مكسورة…
      أنا امرأة قوية، شكّلتها الحياة، وصقلتها التجارب،
      وجعلت منها حكاية لا تُروى إلا لمن يفهم عمقها.
      أنا امرأة لا تُكسر…
      حتى وإن انكسرت ألف مرة…
      تعود، وتقف، وتُكمل الطريق…
      لأنها ببساطة… أصبحت هي نفسها.

      بقلم الشاعرة / قدرية مصطفى