( لابد ان يتحلى العقل البشرى بالشجاعة ليستمر فى البحث عن المجهول لإشباع الجانب الروحى للإنسان المتطلع دائما إلى الغيب)
شاء الله تعالى ان تكون اخر رسالات السماء إلى الأرض " معنوية لا حسية " كى يُكتب لها البقاء والإستمرار ولا تموت بموت الرسول
وتكون قرآن صالح لكل زمان ومكان ، جاء مخاطباً العقل يدعو إلى التدبر والتفكر ، وجاء وحياً شاحذاً للعقل الإنسانى ان يفهم هذا
الوجود ،
فالقرآن عند كل متجرد منصف باحث عن الحق ، جاء بالتحول الجوهرى فى تاريخ الإنسانية للفكر والعلم والمعرفة .
صدر الامر الإلهى " إقراء " إلى كل مؤمن ليتلو ويتدبر ، وكل قراءة تسفر عن فهم وتكون رؤية بحسب القراءة بشروط الفهم الصحيح ،
وتتفاوت الأفهام والتأويلات للنصوص بين الناس ولذلك تتباين التفاسير ( وفى كل منهم جانب من الخير ) ومهما اوتيت الأفهام من
اسباب التمكن فلن تستوعب فحوى النص القرآني وقدسيته ،
ولكن يكون التحصيل على قدر التكرار والإصرار والإخلاص ، ولخاصية الإعجاز فيه فإن معانيه
تتسع بالقراءة ومحاولات الفهم ويفسر بعضه بعضاً ، وسبحان من جعل للكلمات والمصطلحات العربية دورة حياة كالكائن الحى
حتى تولد وتتطور دلالياً فى ساحة الفكر ، ولذلك يقول تعالى ( إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) صدق الله العظيم
