قميص يوسف والسفهاء منا
منذ اكثر من خمسة عشرة عاما انبري زميل لى فى المستشفى ونحن فى طريقنا للعمل وقال ٠٠٠ لى زميل استشارى امراض عيون سرح وهو يقرأ فى القران الكريم فى سورة يوسف واستوقفته الايات ثم وصل الى حيث القى على سيدنا يعقوب بقميص يوسف فعاد اليه بصره بعد ان كانت عينيه قد ابيضتا من الحزن على فقدان ولده٠٠٠ وهنا اضيئت لمبة بقوة مائة فولت فى عقل طبيب العيون وقال لنفسه ترى ما الذى كان فى قميص يوسف فشفى عينى يعقوب فتفتق ذهنه عن ان ما فى القميص بعد كل هذه الاعوام عو عرق يوسف فتوجه بابحاثه الى العرق الادمى ليثبت انه يشفى الناس من العمى !! انتهى صديقى الطبيب البارع من سرد قصته وكتمنا كلنا ضحكاتنا خوفا من جرح شعوره وفوتناها٠٠ ولكن الزميل زادنا من الشعر بيتا وقال ٠٠٠تخيلوا يا جماعة ان قميص يوسف هذا كان هو نفسه قميص سيدنا ابراهيم وهنا لم نستطع كتم ضحكاتنا فكان ما كان ٠٠٠
وبعد خمسة عشرة عاما وانا اتصفح الفيس بوك اجد
واحد من مرتادى هذه الوسيلة ينشر فيه
بوستا هو نفس هذه القصة ومن الغريب انه وجد تجاوبا كبيرا من المتابعين
والكثير منهم كتبوا سبحان الله
وبما انى اعرف هذا الصديق فقد عز على ان اجده
ينزلق الى هذه الهوة من الجهل والغفلة فارسلت اليه على الفور اطلب منه شطب هذا المنشور لانه يتنافى مع العقل
ويسىء اليه هو كصاحب المنشور ولحسن الحظ انه استجاب وشطب المنشور فاحترمته للغاية
٠٠
واذا كان فعلا قد وصل عقل البعض منا الى هذه
الدرجة من الدروشة والسذاجة ولا يفرقون
بين بركة ومعجزات الانبياء وبين الترهات
فلماذا نفاجأ عندما نجد البعض ينساق الى اراء غريبة لبعض الدجالين بل ويدافع بكل
قوة عن هذه الاراء الشاذة ؟
اللههم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ٠٠٠