قبل ساعات من انتهاء هدنة دامت أسبوعين، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وعلل ذلك بأن "الحكومة الإيرانية منقسمة بشدة" بشكل يعيق تقدم المفاوضات.
لكن هذا التمديد -حسب تحليل نشرته مجلة نيوزويك الأمريكية- لا يمثل مسارا نحو التهدئة بقدر ما يكشف عمق الأزمة، لأن الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط بمشاركة إسرائيل، وكان من المفترض ألا تدوم أكثر من أسبوعين، تحولت الآن إلى صراع معلق.
وأوضحت المجلة أن هناك 5 عوامل ضغط قد تفجر الهدوء النسبي الحالي وتحرك الأزمة باتجاه التصعيد:
1. دور الصين
تعد الصين "واحدة من القوى الخارجية القليلة التي تتمتع بنفوذ حقيقي على الأزمة"، كما أنها في الوقت نفسه هي الخصم الإستراتيجي الأكبر للولايات المتحدة، وبالتالي فإن لتحركاتها وزنا في معادلة السلام والحرب في إيران، وفق المجلة.
وأشار التحليل إلى أن الحصار الأمريكي يهدد أمن الطاقة الصيني بشكل مباشر، وهذا ما دفع بكين لوصف الحصار بأنه "غير مسؤول وخطير".
وبحسب المجلة، لا تريد الصين تحويل أزمة إيران إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة الآن، لأن أولويتها هي استقرار العلاقات في ملفات أخرى، خاصة أن هناك قمة مرتقبة بين ترمب والقيادة الصينية في منتصف مايو/أيار.
ولكن هذه الموازنة -حسب المجلة- لعبة خطيرة، وكلما زادت واشنطن الضغط على إيران والإصرار على الحصار، زادت احتمالات أن تتعامل بكين مع مضيق هرمز كملف صراع على النفوذ والسلطة يحدد من بِيَدِه التحكم في تدفق الطاقة إلى آسيا.
2. العامل الإسرائيلي
ترى المجلة أن اندفاع إسرائيل وعدم تنسيقها مع الولايات المتحدة، أحد أخطر العوامل التي تجعل الهدنة الحالية بين واشنطن وطهران قابلة للانهيار في أي لحظة، إذ "لا تعمل إسرائيل وفق الجدول الدبلوماسي لترمب" –وفق التحليل- بل إن ضرباتها على لبنان في أول أيام الهدنة كادت تدمر جميع جهود الوساطة.
ورغم إعلان الخارجية الأمريكية عن وقف الأعمال العدائية لمدة 10 أيام في لبنان، ابتداء من 16 أبريل/نيسان، فإن إسرائيل استهدفت بلدة الطيري اللبنانية أمس الثلاثاء 22 أبريل/نيسان.
وتكمن الخطورة -بحسب التحليل- في أن تل أبيب تحتفظ بهامش للمناورة خارج مظلة القرار الأمريكي، وإذا شعرت بأن المحادثات بين ترمب وطهران لا تخدم أهدافها الأمنية، فقد تشن هجوما مباشرا على إيران.
واستمرار المماطلة في إبرام اتفاق السلام يزيد من احتمال شن إسرائيل هجمة منفردة تضع واشنطن في موقف حرج، وفق تقدير المجلة.