الأخبار العاجلة

عاجل
    عاجل

      Thursday, April 23, 2026

      ( الزمكان ) بقلم عنتر الاباصيرى

       


       

      مقال -16

      بقلم / عنتر الاباصيرى

      " الزمكان "

      ( لابد لأى حدث من مكان يحدث فيه وزمن يمر عليه )

      كان الإعتقاد السائد قبل مطلع القرن العشرين ان هندسة الكون ثلاثية الابعاد ( طول – عرض – إرتفاع ) فقط

      حتى جاء " البرت اينشتاين " واضاف لهندسة الكون بُعدها الرابع وهو الزمن ، وكان ذلك فى بداية القرن

      العشرين ، فى نظريته الشهيرة ( النسبية الخاصة ) ، والزمكان او ( SPACETIME ) هو المصطلح الذى

      اطلقه العلماء على الزمان والمكان مجتمعين فى كلمة ، وهو مصطلح صيغ نحتاً لمفهوم استجد لمعانى قديمة،   

      وهذا المفهوم اعاد صياغة وترتيب التفكير العلمى  ، وفتح افاق جديدة للتصور فى عقول العلماء والمختصين

      ، وأرق عباقرة البشر والمستبصرين ، وأكد على  ان الحقائق مازالت تتكشف تباعاً مع مرور الوقت ،  

      وان بنية الكون لازالت يكتنفها الغموض ، ومازال الفضاء او ما نظنه فضاء يجثو فوق مداركنا ويحيط بنا

       ، وكلما اقتربنا منه وجدناه بعيداً وناء ولا متناه ، ونحن نسبح فيه كما تسبح الاسماك فى الماء وكل ما حولنا

      يجرى ويتحرك لمستقر لا يعلمه إلا الله ، وكل متحرك يحمل معه زمنه ، فى عالم متشابك ومتعدد الأبعاد

      والوتائر ، يصعب الفصل فيه بين المكان وزمانه ، وإلتماعات النجوم الأتية من الماضى ، وصعوبة الإمساك

      بالحاضر المتفلت ، والمستقبل الكائن قبل الوصول إليه ، كلها امور تثير التساؤل مع الدهشة وتستفز الوعى

      الإنسانى للبحث عن إجابة ، لكن يظل الإنسان حبيس ذاته مرهون بقدراته ، لا يستطيع تجاوز المحال ولا أن

      يذهب ابعد من الخيال ، وستظل معارفه المحدودة مرتبطة بوجوده النسبى ، وسيبقى الوجود السرمدى الكامل

      لله الواحد القهار جل شأنه وتقدست اسماؤه .