حلمت يا طائري الجميل
ذات ليلة شتائية
أن كأس المودة يميل
يسقي شفاهي البربرية
سكرت وقلبي يهيم
على أسرار من زمن الجاهلية
......
تأملت بلحظة أسوار السرير
وعضضت على أصابعي المخملية
وجدت على أوتار نغمي الأصيل
بقايا ذكرى عبثية
.......
هناك على بلور شباكي
أتت غازية: قبرة باكية
سألتني برفرفة جنحها الصغير
ماذا ومتى وأين ولو ياغالية ؟
لم أفهم صوتها الرخيم !!!
وزعت نظراتي الحانية
وتنهدت بقلب حزين
وشممت عطر الذاكرة
........
أين أنت على عتبة الأنين
الصبر عندي أصبح
مسألة شائكة
وشوقي يسحبه العنين
ويكسر غصة راقدة
يشبعني ألما في الصميم
يفتتني كرصاصة غاصبة
.......
رجعت وصدري الرقيق
يحارب بصولة صاخبة
تأملت فساتيني الطويل القصير
ولففت لفحتي الشاكية
رتبتها بلون السنين
بيضاء سوداء غامقة
ورأيت بعد هذا الحنين
أنني بين جفونك عالقة
راقدة ساكنة موالية ساكتة
...... ميس غانم/سوريا