الأخبار العاجلة

عاجل
    عاجل

      Wednesday, April 8, 2026

      د.حازم الشاذلي يكتب:خارج الصندوق



       د.حازم الشاذلي يكتب:خارج الصندوق

      بعد أن فاجأتنا الحكومة بقرار زيادة سعر المحروقات وهو القرار الذي سيكون له أسوأ أثر في زيادة أسعار كل شيء  يبدو أنه سيكون علينا جميعا اتخاذ اجراءات  لمواجهة الأزمة الاقتصادية والتي لابد ستحدث.

      ومما لا شك فيه أن المشاكل غير التقليدية يصعب حلها بالطرق التقليدية ومما لا شك فيه أن الأزمة اقتصادية  قد تكون طاحنة.

      وتطول الغنى والفقير وقد تسعي الدولة جاهدة لتخطيها ونحن هنا لسنا بصدد التحدث عن وسائل الدولة فى سبيل ذلك وإن كان يبدو أن حتى الآن تستخدم الدولة الوسائل التقليدية والتي قد لا تكون ناجحة.

      وإنما سنتحدث عنك وعنى وأفراد الشعب العاديين كيف من الممكن أن نتخطى أثار هذه الأزمة الخانقة  إذا كنت شخصاً تقليدياً  فستلجأ الي الاستدانة لتلبية متطلبات عائلتك وهذا بلا شك أكبر خطأ وسيزيد الطين بلة أما إذا كنت شخصاً مستنيراً فستلجأ الي وسائل جديدة أو حتى قديمة من خبرات متراكمة للتخفيف من وطأة الأزمة.

      أعجبنى الدكتور سعد الدين الهلالى عندما أوصى بضرورة إنماء عادة التضحية بالطيور بدلاً من الأنعام ولم لا وهناك سند شرعى ساقه المفكر الكبير.

      كنت فى المانيا منذ عدة سنوات في رحلة علمية وفوجئت برئيس القسم يحضر إلى الجامعه راكباً الدراجة وزالت دهشتى عندما أخبرونى أنه يفعل ذلك توفيراً للبنزين ومنعاً للف والدوران  للبحث عن مكان يركن فيه سيارته وفى المساء وجدت أنه يركب سيارة مرسيدس أخر موديل ولكن لكل مقام مقال.

      فما المانع من أن تشتري لولدك دراجة نصف عمر يذهب بها إلى مدرسته لو كانت قريبة بدلاً من مصاريف المواصلات .

      ولماذا لاتركن سيارتك بجوار أقرب محطة مترو أنفاق وتستقل المترو وتوفر جهدك ووقتك وبالطبع بنزينك.

      فى أيام طفولتى كانت ربات البيوت يقمن بالكثير من الصناعات المنزلية مثل صنع المربى بكافة أنواعها والمخلل  وتدميس الفول كما كن يقمن بخياطة الملابس وأشغال  التريكو والكروشيه والكانفاه وكان في كل منزل ماكينة خياطة سنجر فلماذا لانحيي هذه العادات

      وإذا كنت من المدخنين فهل من العقل أن تحرم عائلتك من ثلث دخلك من أجل هذه العادة الذميمة القاتلة.

      ما المانع فى أن تقوم بفرز الأدوية المتبقية لديك ويقوم بذلك جارك أو صديقك أيضاً ثم تتبادلان الفائض منكما.

      فى تجربة حدثت فى السبعينات قامت الدولة بتشغيل طلبة المدارس فى تنظيم المرور وكانت تجربة رائدة وفي السبعينات وما قبلها كان الشباب يسافر إلى أوروبا للعمل هناك فى الأجازة الصيفية ويعودون بالكثير من المال فإذا كان هذا صعباً نسبياً فى الوقت الحالى فلم لا يضع الشاب فى هذه الأيام الصعبة نصب عينيه أن يعمل فى الأجازة الصيفية أى عمل مهما كان بسيطاً يدر عليه دخلاً معقولاً ويخفف العبء عن والديه والحقيقة إنى أرى عند كثير من السوبر ماركتس والمكوجية والخضرية أطفالاً حتى يعملون فى الأجازة الصيفية ونصف العام أليس هذا حتي حلاً للفراغ القاتل الذى يؤدى للفساد والوقوع فى براثن الفكر الإرهابى.

      فى اليابان يقوم الناس بظبط أجهزة التكييف على درجة ٢٤ توفيراً للكهرباء ويتم استخدام الماء المستهلك بالفعل لملأ السيفونات توفيرا للماء فعلي الأقل قم انت بتركيب جلدة للحنفية

      واصلاح السيفون وأمر ابنك بأن يطفيء المصباح الكهربائي أو المر وحة  أو المدفأة إذا غادر الغرفة ستجد اليوم كيلو القوطه بأربعين جنيه اصبر شوية وسينزل إلي أقل من ذلك فالقوطة مجنونة!

      اعصر برتقالك في منزلك واشتري مكواة  واكوي ملابسك بنفسك ولا داعي لشراء كرتونة بيض كاملة مرة واحدة اشتر مايلزمك فقط إلي أن تتحسن الظروف.

      الأمثلة كثيرة والأفكار كثيرة ابدأ بالتفكير  والتنفيذ قبل فوات الآوان وقبل أن تفاجئك الحكومة ويفاجئك عمك ترامب بقرارات جديدة!