أكد حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، أنه يشعر بالفخر بقيادة هذا الجيل من اللاعبين، مشددًا على أن الإنجاز الذي تحقق في كأس العالم 2026 جاء نتيجة عمل طويل وإيمان كامل بقدرات اللاعبين.
وقال حسام حسن إنه يتشرف بتدريب هذه المجموعة، موجهاً الشكر لجميع اللاعبين على التزامهم وروحهم القتالية طوال مشوار البطولة.
وكشف المدير الفني عن كواليس ما دار بين شوطي مباراة مصر ونيوزيلندا، نافياً ما تردد عن وجود مشادات أو انفعالات خارجة، موضحًا أنه اكتفى بتذكير اللاعبين بما تم الاتفاق عليه خلال المحاضرات الفنية، مع توجيه بعض التعليمات الحماسية داخل إطار الاحترام المتبادل.
وأضاف أنه رفض إجراء أي تبديلات بين الشوطين، ومنح اللاعبين خمس دقائق فقط في بداية الشوط الثاني لإثبات قدرتهم على العودة، مؤكدًا أن ثقته في المجموعة كانت كبيرة وأن اللاعبين كانوا على قدر المسؤولية.
وأشار إلى أنه ذكّر اللاعبين بالجماهير المصرية التي سهرت لمتابعة المباراة، وبالمشجعين الذين سافروا لساعات طويلة من أجل مؤازرة المنتخب، مؤكدًا أنه طالبهم برد هذا الدعم بإسعاد الشعب المصري.
وأوضح حسام حسن أنه كان يتجنب ذكر أسماء المنتخبات الكبرى أو نجومها خلال المحاضرات، فلم يكن يقول "الأرجنتين" أو "بلجيكا" أو "ميسي"، وإنما كان يشير إليهم بالأرقام أو المراكز، حتى يرسخ لدى اللاعبين فكرة عدم الخوف من أي منافس.
وأكد أن أحد أهم أهدافه منذ توليه المسؤولية كان استعادة الثقة المفقودة لدى اللاعب المصري، مشيرًا إلى أن أجيالًا سابقة تعرضت للظلم بسبب غياب الإيمان بقدرتها على منافسة كبار العالم، رغم امتلاكها الإمكانيات.
واستشهد المدير الفني بروح حرب أكتوبر، موضحًا أنه كان يحدث اللاعبين عن الإيمان بالقدرة على تحقيق المستحيل، وأن الروح القتالية وحدها لا تكفي دون دراسة المنافس والعمل التكتيكي الدقيق.
وأضاف أن منتخب مصر كان الأقرب للفوز على بلجيكا، وأن الفريق كان يستحق الحصول على ركلة جزاء، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الأداء أمام المنتخبات الكبرى أثبت قدرة اللاعبين المصريين على المنافسة عندما يمتلكون الثقة.
وتحدث حسام حسن عن عدد من لاعبي المنتخب، مشيدًا بإمام عاشور، واصفًا إياه بأنه لاعب يمتلك إمكانيات كبيرة وشخصية مميزة، كما أثنى على هيثم حسن، مؤكدًا أنه كان يتابعه منذ فترة طويلة، وأنه حرص على إقناعه بتمثيل منتخب مصر مع التأكيد له أن اللعب للفراعنة يحتاج إلى الاجتهاد والمنافسة.
كما كشف أن الإجراءات الخاصة بتغيير الجنسية الرياضية لهيثم حسن كانت السبب في غيابه عن أول مباراتين، لأن مشاركته كانت ستؤدي إلى خسارة المنتخب إداريًا.
وأشاد المدير الفني بزيكو، مؤكدًا أنه كان يتابعه منذ فترة لعبه مع حرس الحدود، وأن اختياره لم يكن مجاملة، بل جاء عن قناعة كاملة بقدراته الفنية، مضيفًا أن ظروف اللاعب الأسرية الصعبة وإصراره على النجاح جعلاه يستحق كل ما وصل إليه.
كما أكد أن محمد صلاح كان مثالًا في الاحتراف والالتزام، نافيًا وجود أي خلافات بينهما، مشيرًا إلى أن قائد المنتخب كان عنصرًا مهمًا في نقل التعليمات داخل الملعب، وساهم في تطوير الأداء الجماعي للفريق.
وأشاد أيضًا بمحمد هاني، مؤكدًا أنه أفضل ظهير أيمن في مصر، وأنه تعرض لانتقادات لا يستحقها، بينما كان من أكثر اللاعبين التزامًا وتنفيذًا للتعليمات الفنية.
وتطرق حسام حسن إلى ملف مصطفى شوبير، موضحًا أنه ضمه للمنتخب قبل سنوات رغم الانتقادات الكبيرة، لأنه كان يرى فيه مشروع حارس مرمى المستقبل، مؤكدًا أن اختياراته كانت دائمًا مبنية على القناعة الفنية فقط، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية.
كما طالب المدير الفني بتقليل عدد اللاعبين الأجانب في الدوري المصري، معتبرًا أن ذلك سيمنح اللاعبين المحليين فرصًا أكبر للمشاركة، وهو ما سينعكس إيجابًا على المنتخب الوطني.
واختتم حسام حسن تصريحاته مؤكدًا أن الضغوط التي تعرض لها كانت كبيرة للغاية، لكنه تمسك بمشروعه، مشيرًا إلى أن تكريم رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي للبعثة كان لحظة تاريخية، مؤكدًا أن دعم الدولة والجماهير منح المنتخب دافعًا كبيرًا لمواصلة العمل وتحقيق المزيد من الإنجازات.