الأخبار العاجلة

عاجل
    عاجل

      Wednesday, June 24, 2026

      حكم الصلاة خلف إمام مدخن أو متعاطي المخدرات؟ بقلم الأستاذ / محمد سعيد أبو النصر




      🔴 حكم الصلاة خلف إمام مدخن أو متعاطي المخدرات؟ وأين مقام المحراب؟(ملخص)
      ✍️ محمد سعيد أبو النصر
      📚 إذا أردت قراءه البحث كاملا ففي البوست اللي بعده وهذا هذا الرابط 📎
      ▪️الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
      - إن الإمامة منصب جليل، ولما كان بعض الأئمة قد يُبتلى بمعصية ظاهرة كالتدخين أو تعاطي المخدرات، يكثر السؤال: ما حكم الصلاة خلفهم؟
      وإليكم التحرير الفقهي للمسألة مدعوماً بالأدلة الشرعية
      🛑 أولاً: ميزان الشريعة في التدخين والمخدرات
      ▪️التدخين: معصية ظاهرة ومحرم عند جماهير العلماء؛ لأنه من الخبائث لقوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَٰٓئِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]، وليس من الطيبات التي قصر الله عليها الحل بقوله: ﴿قُلۡ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُ﴾ [المائدة: ٤].
      وهو إلقاء بالنفس للتهلكة وضرر محض، وقد قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، وقال ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار"** <رواه مالك وأحمد ويبن ماجه>.
      ⚫ المخدرات:
      من الكبائر الموبقة؛ قياساً على الخمر الموصوف بالرجس في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ... رِجْسٞ مِّنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَٰنِ فَٱجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠]، ولدخولها في عموم قوله ﷺ: (كل مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وكل مُسْكِرٍ حرام) <رواه البخاري>، وقوله: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفْتِرٍ" <رواه أحمد وأبو داود>.
      ⚫ 🚬 ثانياً: حكم الصلاة خلف الإمام "المدخن"
      ▪️ الصلاة خلفه صحيحة ومجزئة مع الكراهة التنزيهية، والإثم على المدخن نفسه.
      ▪️والدليل الشرعي: القاعدة الفقهية تعتمد على أن "من صحت صلاته لنفسه صحت إمامته لغيره"، ولقول النبي ﷺ في الأئمة: "يصلون لكم فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساءوا فلكم وعليهم" <رواه البخاري، رقم ٦٦٢>.
      - لكن تكره إمامته وخاصة إذا كان المأمومون يكرهون ذلك لقوله ﷺ: "ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رءوسهم شبرا: رجل أم قوما وهم له كارهون..." <رواه ابن ماجه>.
      والأصل تقديم الأتقياء لقوله ﷺ: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله..." <رواه مسلم>.
      ⚠️ ثالثاً: حكم الصلاة خلف "متعاطي المخدرات"
      وهنا نفصل بين حالتين بدقة:
      ▪️ الحالة الأولى: إذا صلى وهو فاقد الإدراك والعقل (مُخدَّر تماماً)
      ▪️ الحكم: صلاته باطلة،ولا تصح إمامته لغيره قطعاً.
      ▪️ الدليل: قوله تعالى صراحة: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣]، والمخدر تماماً لا يعلم ما يقول، كما أن زوال العقل ينقض الوضوء.
      ▪️ الحالة الثانية: إذا صلى وهو بكامل وعيه وإدراكه العقلي:
      - الحكم: صلاته مجزئة في نفسه، وتصح إمامته مع الكراهة الشديدة والإثم العظيم.
      ▪️الدليل: تصح بناءً على صحة صلاته لنفسه، لكنه يُحرم من ثوابها لقوله ﷺ:(لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي فَيَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا) <رواه النسائي>. والواجب اختيار الأحق لقوله ﷺ: "إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم"<رواه البخاري ومسلم>.
      ⚫ ✨ والخلاصة والتوجيه:
      - المحافظة على صلاة الجماعة شعيرة عظمى لا تترك لمعصية الإمام، لكن أمانة المنبر ومقام المحراب تقتضي من القائمين على المساجد تقديم أهل الصلاح والقرآن. نسأل الله أن يطهر قلوبنا، وأن يصلح أئمتنا وعامتنا.