**** فى حضرة الغياب ****
أيا التي في فؤادي الحُسنُ مُجتمِعُ
وفي هواها على الأيّامِ مُجتَمَعُ
أهواكِ حبّاً إذا ما البعدُ أرهقني
فالصبرُ فيكِ على الأشواقِ مُرتَفِعُ
إن غبتِ عن ناظري، لم تغبِ عن دمي
فالنبضُ فيكِ على الإحساسِ مُنْدَفِعُ
كأنّ طيفَكِ إن مرّتْ سوانحُهُ
بستانُ أندلسٍ في الروحِ مُتَّسِعُ
يا وردةً كلُّ ما في الحسنِ من لغةٍ
في وصفِها عجزَتْ الألفاظُ والحِججُ
إن جفوتِ، فقلبي لا يُفارِقُهُ
حُسنُ الظنونِ، ولا يشكو ولا يَجِزعُ
ما كنتُ أهوى سواكِ اليومَ من أحدٍ
فالحبُّ فيكِ على الأيامِ مُجتمِعُ
أغضي على الجرحِ إن كان الهوى سَبَباً
فالحبُّ أرقى من الأوجاعِ إنْ وَقَعُ
إني إذا الليلُ أرخى سترَهُ نظرتْ
روحي إليكِ، وفي عينيكِ مُجتَمَعُ
مغفورةٌ كلُّ هفواتِكِ إن خَطَرَتْ
فالعشقُ أوسعُ من أن يُدَّعى وَجَعُ
-------*-------*-------*-------*------*