عَجزُ جرحِِ عن حملِ جرحٍ آخر
حين ساقَني الذي بي..
إلى تُخوم الغياب
استفاقت في داخلي
طواحين لا إسم لها
كانت تدور على مهلٍ
تسحق آخر ما تبقّى منّي
دون ضجيج
حالةُ إغماءٍ للذاكرة..
خبا الوَلَه..
وانخفض النبض
حتى أربكَ الموت نفسه
فلم يدرِ: أأنا أُغادر الحياة
أم أنّ الحياة تُغادرني؟
لا مخزونَ نجاة خبّأتُه
ليوم الفجيعة
كنتُ أهوي..
ولا كتف تُسند شَجوي
أسمعُ ارتطامَ روحي بي
في كلِّ مرّة
وجدتُني عالقة
بين ثقة مكسورةٍ
على حافّة الغياب
وبين حنين
ينهشُ ما يُرمِّمه
كأنّ في داخلي وَحْشَين
أحدُهما يبني..
والآخرُ يحرسُ الخراب
ومن فرطِ ما تهدّم
صرتُ أخشى أن أتذكّرني
أمرُّ على إسمي
فلا أعرفه
أصادفُ وجهي كأنّي
ألتقي غريبًا نجا منّي
ولم أنجُ منه
وحين انسحبتُ...
لم يكن ذلك قرارًا
بل عجزُ جرحٍ
عن حملِ جرحٍ آخر..
وانطفاءُ نجمة
أرهقها أن تُضيءَ سماءً لاتنظر
إليها ..
تركتُ خلفي ضحكتي
وبعضَ ملامحي
وأشياءَ كثيرة
كانت تُشبهني
تركتُ أيضا
بقايا حلم تكسّر
بين الوصال والغياب
ومنذ ذلك الحين...
كلّما سألني أحدٌ:
كيف حالكِ؟
أبحثُ طويلًا عن جواب
ثمّ أعودُ مثقلة... لأتذكّر
أنّ الذي كان يعرفُ الإجابة.. غاب.
ليلى غيفارا
الجزائر - ولاية سطيف