الأخبار العاجلة

عاجل
    عاجل

      Sunday, June 14, 2026

      زاوية حادة .......... بقلم الشاعر / حمدي عبد العليم

       


      زاوية حادة
      هٰذِهِ الْمَرْأَةُ ذَاتُ
      الْوَجْهِ اللُّصُوصِيِّ
      فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ
      تُطْلِقُ رَصَاصَةً
      صَوْبَ رَأْسِ الْقَمَرِ
      لِتُعْتِمَ الْأَجْوَاءَ
      وَتَسْرِقَ بِيَدِ الْغَجَرِ
      حَلِيبَ الضَّحَايَا، ثُمَّ
      تَخْتَفِي فِي الصَّبَاحِ.
      تَرَاهَا فِي النَّهَارِ تَجُرُّ
      كَلْبَهَا الدَّلْمَاسِيَّ
      تَتَبَخْتَرُ مَرَحًا
      بِنَظَّارَتِهَا السَّوْدَاءِ
      مِنْ شَارِعِ السَّمَنْدَلِ
      إِلَى شَارِعِ التِّمْسَاحِ.
      إِذَا شَعَرَتْ بِالتَّعَبِ
      تَجْلِسُ بِالْمَقْهَى،
      تَطْلُبُ مِنَ النَّادِلِ
      مَشْرُوبَهَا الْعِنَبِيَّ
      الْمُعَتَّقَ بِالْمَوْزِ
      وَعُصَارَةِ التُّفَّاحِ،
      وَيُخْبِرُهَا النَّادِلُ
      مَا إِذَا كَانَ مُتَاحًا
      أَوْ أَحْيَانًا
      غَيْرَ مُتَاحٍ.
      تَظَلُّ جَالِسَةً لِمُدَّةٍ،
      وَإِذَا أَصْدَرَ كَلْبُهَا
      صَوْتَ نُبَاحٍ،
      تَعْتَذِرُ عَنْهُ لِمَنْ
      يَجْلِسُ بِالطَّاوِلَةِ
      الْمُجَاوِرَةِ، وَإِذَا
      تَقَبَّلَ اعْتِذَارَهَا
      تَبْدَأُ فِي سَرْدِ
      قِصَّتِهَا مِنْ رِحْلَةِ
      الْفَشَلِ إِلَى النَّجَاحِ.
      كُنْتُ أَنَا الْمُجَاوِرَ؟
      وَتَأَثَّرْتُ بِالْقِصَّةِ
      حَتَّى جَاءَ اللَّيْلُ،
      ثُمَّ لَمْ يَأْتِ الْقَمَرُ،
      فَسَأَلْتُهَا عَنْهُ،
      قَالَتْ:
      كَانَ كُلَّمَا يَبْدُو
      نُورُهُ يَكْشِفُ كُلَّ
      وِلَادَةٍ مِنْ سِفَاحٍ،
      فَقَتَلْتُهُ عَمْدًا
      حَتَّى لَا يَخْدِشَ
      الزَّاوِيَةَ الْمُنْفَرِجَةَ،
      لَحَظَاتِ الِانْبِطَاحِ.
      فَقُلْتُ:
      عَفْوًا مِنْكِ، سَأَعُودُ.
      قَالَتْ:
      إِلَى أَيْنَ؟
      قُلْتُ:
      إِلَى الزَّاوِيَةِ الْقَائِمَةِ.

      الشاعر
      حمدي عبد العليم
      مصر