مَرْسَى الوَفَاءِ
أَبْحِرْ كَمَا شَاءَ الهَوَى وَتَشَاءُ
فَأَنَا لِفُلْكِكَ فِي الشَّدَائِدِ مَرْسَى
قَلْبِي لِأَجْلِكَ مَوْطِنٌ وَأَمَانٌ
إِنْ هَاجَ مَوْجُكَ أَوْ زَمَانُكَ أَقْسَى
سَافِرْ لِأَبْعَدِ نُقْطَةٍ وَتَأَكَّدْ
أَنَّ الحَنِينَ إِلَى دِيَارِيَ رَاسَى
أَنَا ذَلِكَ الصَّدْرُ الرَّحِيبُ إِذَا طَغَى
هَمُّ الحَيَاةِ وَعَاشِقٌ لَا يَنْسَى
مَهْمَا رَمَتْكَ العَاصِفَاتُ بِأَرْضِهَا
سَتَعُودُ لِي حَتَّى تُبَدِّدَ بَأْسَا
خُذْ مِنْ حَنَانِي مَا يَشُدُّ بِأَزْرِكُمْ
فَأَنَا الغَمَامُ إِذَا هَجِيرُكَ أَمْسَى
تِلْكَ الجِرَاحُ سَأَحْتَوِيهَا بَلْسَمَاً
لِتَعِيشَ فِيكَ مَسَرَّةٌ لَا تَقْسَى
نَادَيْتُ قَلْبَكَ فِي المَدَى فَتَبَسَّمَتْ
رُوحِي وَمَا لِجِرَاحِ عَيْنِكَ نَسَى
ابو بكر البطوش