قالوا:
إلى أين أنتم ذاهبون؟
قلنا:
إلى العمل.
قالوا:
ومن أين تدخلون؟
قلنا:
من باب القمامة
فباب الكرامة مزدحمٌ بالخطب!
قالوا:
هذا عيب!
قلنا:
العيب أن نجوع
ولا نأكل من تعبنا.
قالوا:
هذا يُهين الوطن!
قلنا:
الوطنُ يا ساده
هو الذي أرسلنا إلى الحاوية.
ثم سألونا:
كيف رضيتم؟
قلنا:
حين يصبح الرغيفُ أغلى من الإنسان…
يُصبح الاختباء في القمامة
وجهة نظر!
كتبوا تقريرا:
"العمّال بخير "
وأغلقوا الملف.
فتحنا الحاوية
فوجدنا أنفسنا
داخل التقرير.
قالوا:
اصبروا…
فصبرنا
حتى ضاق الصبرُ بنا
فدخلنا الحاوية
كي نجد مكانا أوسع!
ثم قالوا:
كرامة العامل خط أحمر !!
فضحكنا…
لأن اللون الأحمر الوحيد
كان على أيدينا.
وفي النهاية
وقفوا يخطبون عن الشرف
فصفقنا…
لا إعجابا
بل لنتأكد
أننا ما زلنا أحياء.
____________
ماجده الريماوي
فلسطين
١٤_٤_٢٠٢٦