عثرت عليك
عثرت عليك في قدري
مكتوب يحفظه سطري
بردا اذا شئت او نارا
فالكل سواء في نظري
يا عشق الروح اما تدري
اني معشوقك من صغري
اني موعود بالمنفى
وطني اسكنه في قبري
وحليب الارض نشربه
عسل مورده من جدري
ماء وتراب وحنين
ممزوج في دمنا يسري
قولي ما دمت من حزني
مولودا في يدك نحري
اني امنحك عمرا
لا يكتبه الا شعري
لا ارضى نصفا من قلب
لا ارجو وصفه ما يجري
ان شئت فكوني كلي
او شيئا ياخذه غيري
قلبي لا يقبلك قسما
ما بين الصدق او الغدر
انا من ارض اعشقها
لا ارضى بالعيش القسري
انا ان احببت فلا حب
يتركني من بعده اجري
عديها خطوات صادقة
او غوصي في عمق البحر
يوما ان ضاعت اشرعتي
لا يبقى شيء في صدري
لا ابكي لك تحت الظل
ولا اركض خلف العمر
انا معنى لا يفهمني
غير صفاء في فكري
من يكبر قلبي يعلمه
ويبني مجراه على نهري
لو كان حبك بوصلة
فاعتزلي الكون بعطري
انا ان ضاع لي امل
سافتح ابواب الصبر
فالهوى عندي كمقام
لا يرضى ابدا بالمكر
لا اتهرب ابدا من يومي
لا انحني لو تحت القهر
سامضي كالجبل الثابت
لا يهزم في اوج الكسر
انا بحر اسمى مرفوعا
والغوص يسقط بالحصر
وساكتب عن حبي تاريخا
ووساما يزداد بفخري
فابتعدي عني ولا تخشي
ما عاد يؤلمني الاسر
انا ان مت على وجعي
جسدي تاريخ من جسر
امضي فلا تلتفتي خلفي
وصبي الزيت على الجمر
ساقوم عنيدا منتفضا
في صوتي فتات من حجر
فاختاري نصفك او نصفي
ودعينا ننام بلا ذكر
فبعض العشق اذا مات
يبقى رمادا في الصدر
بقلم الأديبة الجزائرية
طيغة تركية 