عرفتهما زوجين تجاوزا الخمسينات من العمر ولم يرزقا بأولاد..متحابين وعطوفين جدا..ترك الزمن أثاره على ملامحهما السيدة نحيفة ولاتعمل الآن بعد عملها لسنوات بتدريس اللغة الفرنسية بيتها منظم جدا ونظيف للغاية بحيث صعوبة رؤية آثار لغبار على احدى قطع أثاثه الشيك جدا وبطرازه الكلاسيكي تتمنى لو أنك تنظر إلى كل قطعة على حدة وكأنها تحفة تستحق أن تعرض فى متحف وليس بيت عادى فى إحدى عمارات الحى الهادئ..
أما عن الزوج فهو رجل وقور قصير القامة له وجه مستدير وأنيق جدا فى ملبسه وإنتقاء كلماته التى تبدأ بعبارة دائما أحاول تذكرها عندما أقابله على درجات سلم المنزل..عبارة أصبحت غير متداولة اليوم ..يومك سعيد.. ويعمل فى مكتب تجارى بما له من خبرة بالإدارة والحسابات إكتسبها على مر سنوات من الدراسة والعمل.
يدور الزمن دورته وعلمت أن جارى أصابته وعكة صحية ألزمته الفراش ومرت فترة بسيطة جدا بعدها وأتى قضاء الله .
ولم تحتمل السيدة فراق رفيق رحلة العمر وبدأت تظهر عليها بشدة ملامح للحزن وهذه سنة الحياة..وكان لها أخ يسكن فى مزرعته على أطراف المدينة وقد قام بواجب الأخوة وصلة الرحم ولم يتركها تعيش وحدها لتضيف إلى ألم الفراق ألما أخر وهو ألم الوحدة..أتذكر مشهد سيارة نقل الاثاث وهى تغادر ولسان حال السيدة أنها تترك ذكريات العمر وراءها
Sunday, September 6, 2026
مشاهد من الحياة .... بقلم د. أحمد رياض
Subscribe to:
Post Comments (Atom)