يا قاضي الهوى
كم توسمت فيكم خيرا
منيت نفسي بعدل بين الأحبة
هيهات هيهات وقد أخذتم
بسيف العدل على مثلي
وذو الجمال يفعلون ما شاءوا
لا ملامة إن أتوا
فعلى كفتي الميزان ترتج المنصة
وتهمس : من أتى بهم هنا
ينادى عليهم بالإفراج
دليل الإدانة غير كاف
تعدم أدلة الإتهام
تعطى البراءة ...؟
وقلبي المذبوح الباكي
أصبح الجاني
ومثلي يقام عليه الحد
لا تراعى أدلة ولا دفوع
ولا قيمة لدفاع أو بيان
ظننت العدل بين أيديكم
سيقام عاليا كسيقان النخيل
لا تنحني لريح ولا رياح
فقصفت إبرة الميزان بإشارة
ترجح كفة الجمال
فهيهات :
من يعدل في الهوى؟
وعلى حراس عدالة الغرام
تنحني الهامات
وتدار المنصة بالاهواء
وألباب نقية في هواها
تفتح لها زنازن الليالي
نصبوا لها المشانق
دون دفوع ولا نقاشات
لا حجج تساق
لا دفوع تقدم
فكل اادفوع باطلة
عان جراح الليالي
فلست ابن الأكرمين
ولا ابن السلطان
وليست عيونك خضروان
فأنت ابن الشقاء
ابن المعاناة ابن البؤس
معدة خاوية وعظام تئن
من سهر واطياف وغضب
فلمن أشكو اليوم حالي
ودفوعي يسمعها حتى عزالي
أغدا نلتقي يا هوى
وتساق الحجج الأعذار
أم يكون يوم العتاب ؟
ويعلو صوت الحب ؟
أم يكون لقلبي القصاص ؟
فيوما يكون قلبك الجاني
مفطورا مذبوحا يعاني
يذوق طعم ألم الليالي
وسهرا مع أطياف تتراقص
ينزف الأحلام والسكينة
يرجو منصة الغرام
بعدل في هوى القلوب
وقصاص لجراح الليالي
وتذكرين ...
كم جنيت
وتركت قلوبا تنزف وتعاني