صديقي الأستاذ أستيقظ بموعده وأستعد للذهاب الى دار الرعاية فاليوم هو أحد الأيام التى يذهب فيها لممارسة نشاطه التطوعي الذى أختاره عن طيب خاطر للمشاركة والاندماج مع مجتمع رواد دار الرعاية..
عند وصوله للدار وجد رجل الأمن بالدار يخبره بان الحاج محمود يٍسأل عنه منذ الصباح الباكر..هو لايعلم من هو الحاج محمود ولكنه ذهب للقاءه..وجد الحاج محمود يجلس بأنتظاره وبادره بالسؤال عن أمكانية التعاقد مع مورد أغذية في أسرع وقت لعمل الطعام لأعضاء الدار..صديقى الأستاذ أخذ يستفهم من الحاج محمود ماذا حدث وماهو الأمر الجديد بخصوص تدبير احتياجات مطبخ الدار...وكان الحديث ان مورد الأغذية أختلف مع ادارة الدار بخصوص شروط التوريد وأنه أعتذر عن التوريد ولابد من مواجهة الموقف الان وبمنتهى السرعة...الحاج محمود وهو أحد ساكني الدار كان يقوم متطوعا بأعداد وجبات الطعام ولكنه لم يكن قادرا بسبب ظروفه الصحية على أحضار لوازمها من السوق وكان الأعتماد كليا على المورد الذى فاجاهم الان بأعتذاره...صديقى الأستاذ طمأن الحاج محمود وبدأ بإعداد قائمة باللوازم والأحتياجاتوكانت لحظات طريفة وهو يكتب مايمليه عليه الحاج محمود ... -لحوم طازجة وخضار وسلطة وخبزمشهد كوميدي يمكن مشاهدته عشرات المرات دون ملل أو كلل... ويذهب شاب يعمل بالدار الى السوق لأحضار الأحتياجاتويدور حوار بين صديقي الأستاذ والحاج محمود ليخبره أنه يقوم بنفسه بأعداد الوجبات دون كلل لأنه يحب هذا العمل جدا وكذلك ساكنى الدار يشعرون وكأنهم في منازلهم بديلا عن الأعتماد على الوجبات الجاهزة او أن يقوم مورد بأحضارها يوميا وقد يحدث أختلاف على السعر أو النوعيةحوار لطيف ومسلي وطريفكيف أن البعض يهوى الأكل بطريقة طهي على الرغم أنها مضرة بصحته وترفع الضغط وهناك تحذيرات من الطبيبوهناك من يحب الفاكهة وترفع السكر وهناك وهناك....وكانت دعوة من الحاج محمود لصديقى الأستاذ بتناول وجبة الغذاء معهم اليومعند مغادرة صديقى الأستاذ للدار في نهاية اليوم طلب مقابلة مدير الدار ...وعند مقابلته أخبره أنه سيسرع في عملية أختيار مورد جديد لتوريد الأغذية اللازمة للدار وإن أمكن تكون جاهزة...والسبب...تريدون معرفة السبب...الحاج محمود يصر على تجهيز الطعام وأغلب ساكني الدار يحصلون على أحتياجاتهم من الطعام بطريقتهم الخاصة فهو لايجيد الطهي.....