يوم جديد يستعد فيه صديقي الأستاذ لمغادرة منزله للذهاب الى دار الرعاية ..وكما هي عادته بطيبة نفسه واستعداده الفطري للتعاون والمساعدة وحب الخير كانت دوافعه للمشاركة مع مسئولي دار الرعاية لتقديم الدعم والاهتمام لرعاية النزلاء والمترددين
عند وصوله في ذلك اليوم كانت هناك مهمة جديدة بانتظاره
ادارة الدار تسعى الى اختيار أحد المتقدمين للعمل لديها في وظيفة مشرف للنشاطات – بالمناسبة هي وظيفة تتضمن مهام تخص الانشطة الثقافية والتوعية الدينية والرحلات الترفيهية – وذلك بما يناسب النزلاء من كبار السن
وقد رات ادارة الدار ان يكون صديقي الأستاذ من يقوم بمهمة ترشيح واحد من المتقدمين حيث أن هناك اثنين لهما نفس الخبرة ونفس التخصص
وذلك بما له من سابقة خبرة أثناء فترة عمله قبل التقاعد...
قام صديقى الأستاذ بدعوتهما للقاء لتناول فنجان قهوة الساعة 5 عصرا
وبعد اللقاء أخبر أحدهما باختياره للمنصب و أعتذر للآخر
فسأله الأخير لماذا لم يتم أختياري مع اننا لم نتحدث عن طبيعة العمل ومتطلبات الوظيفة .. وفقط تبادلنا الحديث عن أمور عامة..
وكانت الاجابة اليه ..لقد تعاملت معي فقط في ادب واضح ولكن تعاملك مع موظفى الدار بداية من حارس الأمن وعامل البوفيه وحتى الزميل الذى طلب منك استيفاء استمارة البيانات كان بأستعلاء وتباهى.. فى حين أن المرشح الاخر كان مؤدبا مع الجميع
نحن نحتاج فى هذا المكان الى من يتعامل مع الجميع بأنسانية
أنتهت المقابلة وقام صديقى الاستاذ بكتابة توصيته الى ادارة الدار...ويتبقى السؤال هلى كان محقا فيما فعله....