صديقي الأستاذ في لقاءه مع مسئول الدار والذي كان جار له في الحي ايام الطفولة
بدأ يستعيد شريط الذكريات ودار الحديث بينهما عن ايام الطفولة والمدرسة ثم الجامعة
كان المطلوب له ان يمارس مهام للخروج من عزلته فاذا به يتحول الى سرد لذكرياته اقصد لذكرياتهما.
اتفقا على ان يبدء معهم بالزيارة يومان بالأسبوع من الساعة الرابعة عصرا وحتى التاسعة مساءا.
وتكون مهامه هي تسجيل للمصروفات وحصر للأيرادات حيث ان من سبقه في هذه المهمة قد التحق بعمل دائم لايستطيع معه زيارتهم بصفة دورية.
سعادة صديقي الأستاذ بهذه المهمة ولقاء صديق الطفولة كانت كبيرة جدا.
وفي اليوم المحدد استعد وخرج من بيته متجها الى الدار وعند وصوله كان المكتب مجهزا لأستقباله ورحب به عبد التواب، الذي عرفه انه يعمل بالدارمنذ زمن بعيد، يعرف الكثير عن النزلاء والزوار ومعتادي التبرع وهو من يقوم بالصرف نقدا للموردين والاحتفاظ بإيصالات الصرف وايضا من يقوم بايداع المطلوب بالبنك
ومن هنا كانت البداية جلس صديقنا الأستاذ الى مدير الدار وشرح له ان عملية الخلط بين الصرف والتحصيل هو موضوع حساس جدا و يمكن اجراءه بطريقة افضل .. وحكى عن تجربة له من واقع خبرته بموقع مماثل كان المتحصل نقدا يظل بيد المسئول لمدة اسبوع كامل ويقوم بإيداعه مرة واحدة في نهاية الشهر...فما كان إلا أنه قام بتمويل تجارة خاصة به طول الشهر يشتري ويبيع فى متجر صغير ببلدته ولأنه كان شديد الذكاء كان يقوم بتدوين كل صغيرة وكبيرة في دفتر صغير يحمله معه دائما.
وجدث في احدى المرات أن حضرت لجنة للزيارة وطلبوا الإطلاع على رصيد النقدية واكتشفوا الأمر...النقدية الآن هي في بضاعة إشتراها وسيقوم بتحصيل قيمتها عند نهاية الشهر .. وكانت مشكلة وانتهت بقرار إداري للتجاوز وعدم الالتزام.
حكي صديقى الأستاذ هذه الواقعة واتخذ مع المديرسويا قرار بان يكون هناك متابعة وايداع بصفة يومية لمبالغ التبرعات واتخاذ اجراء سريع بأن تكون هناك سلفة دائمة – مبلغ يحتفظ به بالدار- لمواجة المصروفات الطارئة.
غالبا يكون لأصحاب الخبرة والمشورة وجهة نظر يمكن بأتباعها تجنب حدوث مشكلة او مسائلة.
عاد صديقي الأستاذ الى منزله هذه الليلة وهو يشعر بأمتنان كبير لذاته